وكلاهما فى محلّ المنع وقد سلف فيما تقدم فى كلام المصنّف شطر من الكلام فى ذلك عند نقل استدلال المحقق فى المعارج فراجع قوله ولا يخفى ان الارث اه غرض المصنف بيان عدم ترتب الحكم على مجرى الاصل بل على شيء آخر عقلى او عادى مترتب على مجرى الاصل ومن المعلوم ان مثل ذلك يكون مثبتا فان الارث مترتب على موت المورث عن وارث مسلم والاستصحاب لم يجر فى هذا الموضوع بل فى بقاء حيوة المورث الى حين اسلام الوارث وبعده ومن المعلوم ان حيوة المورث لم تكن موضوعة للارث بل لا يستلزم بنفسها موت المورث فى حال اسلام الوارث لعدم علاقة العلية والمعلولية وانما حصل الاستلزام المزبور بالاتفاق من جهة العلم الاجمالى ولو فرض ثبوت العلاقة بينهما ايضا لا يخرج الاصل المزبور عن كونه مثبتا كما سلف فى قوله وكذا لا فرق بين ان يكون اللّزوم كلّيا لعلاقة اه فما ذكره قدّس سره لبيان الواقع لا لمدخلية اللّزوم الاتفاقى فى كون الاصل مثبتا كما هو واضح قوله الا ان يؤجّه بان المقصود فى المقام احراز اه المقصود من التوجيه المزبور امكان عدم الالتزام بالاصل المثبت عندهم فى المقام من جهة ان يقال بان المقتضى للارث ليس موت المورث فى حال حيوة الوارث المسلم حتى يكون الاصل مثبتا بل المقتضى له وجود الولد المسلم فى حال حيوة أبيه ويكفى فى احراز هذا المعنى استصحاب حيوة الاب الى بعد زمان اسلام الوارث نعم الحكم بالتوريث الفعلى موقوف على الموت ايضا فاذا احرزت الحياة حال الاسلام ولو بالاصل يجب الحكم بالتوريث بعد القطع بالموت كما هو المفروض فلم يرد باستصحاب الحياة اثبات الآثار الغير الشرعيّة حتى يدخل فى الاصول المثبتة هذا لكن هذا التّوجيه مع عدم صحته فى نفسه بغير محتاج اليه مع ما علم من مذاق المحقق والعلامة وامثالهما من ان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ على ما صرّح به المحقق فى المعارج فى الدليل الثانى والثالث وصرّح به العلامة فى النهاية وقد عرفت تصريح المصنّف بان اوّل من استدل بالاخبار فى باب الاستصحاب والد الشيخ البهائى وصرّح فى هذا المقام بان المثبت وغيره سواء على القول بحجيّة الاستصحاب من باب الظنّ فتبصّر قوله كما يعلم من الفرع الذى ذكره اه قال فى الشرائع لو مات المسلم عن ابنين مثلا فتصادقا على تقدم اسلام احدهما على موت الاب وادعى الآخر مثله فانكر اخوه فالقول قول المتفق على اسلامه مع يمينه انه لا يعلم ان اخاه اسلم قبل موت ابيه انتهى وفى الجواهر بعد قول المصنف فانكر اخوه ولم يعلم تاريخ احدهما او علم تاريخ موت الاب دون الآخر وفى الجواهر ايضا بعد نقل قول المصنّف وكذا لو كان مملوكين فاعتقاد اتفقا على حرية احدهما واختلفا فى الآخر اذ المناط فى الجميع واحد وهو استصحاب البقاء على دينه ورقية واحد كذا ذكره من تعرض لذلك لكن قد يشكل الاول بل والثانى بناء على ان اصالة تاخّر الحادث لا تفيد تاخّر
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
