الملزوم حاكم عليها فلا معنى للتّعارض فتبصّر قوله لم يكن اشكال فى ان الظن بالملزوم قد يشعر كلامه بالاشكال فى تقدم الاصل فى السّبب على الاصل فى المسبّب على تقدير القول بحجّيته من باب الأخبار وامّا على تقدير كونه حجّة من باب الظنّ فلا اشكال فى تقديم الظن المتعلّق بالملزوم على الظنّ المتعلّق باللّازم اذ الشكّ فى اللازم مسبّب عن الشكّ فى الملزوم ومترتب عليه ومتأخّر عنه ذاتا فرفع الشكّ فى اللّازم لا بدّ ان يكون برفع الشكّ فى الملزوم لانّ الاستصحاب فى اللّازم بالنّسبة الى الملزوم تعليقى فلا يفيد الظنّ النوعى بالخلاف ايضا مع افادة استصحاب الحالة السّابقة فى الملزوم الظنّ وسيأتي ان الحق تقدم الاصل فى السّبب على الاصل فى المسبّب بناء على الأخبار ايضا وتوضيح ذلك على كلا المذهبين فى باب تعارض الاستصحابين فانتظر ثم ان كلام المصنّف ساكت عن حجية الاستصحاب على تقدير الظنّ فى جميع الصّور الثلاث او فى صورة تفرّع اللّازم الشّرعى بتوسّط اللّوازم العقليّة والعادية فقط قوله إلّا ان يقال ان اه قد عرفت ان دليل اعتبار الظن الاستصحابى سواء كان هو بناء العقلاء او كان غيره لا يفرق فيه بين اللّوازم الشرعيّة بلا واسطة او مع الواسطة قوله او كان بعض الآثار مما لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ امّا الدليل على عدم اعتباره او لعدم الدّليل على اعتباره فيبقى تحت الاصل قوله ظن بمسألة اصولية اعتقادية فقط او الاعمّ منها ومن الاصول العملية قوله ولعلّ ما ذكرنا هو الوجه يعنى كون الاصل المثبت حجة على تقدير حجّية الاستصحاب من باب الظّن قوله منها ما ذكره المحقّق فى الشرائع وجماعة اه قال فى الشرائع لو اتفقا ان احدهما اسلم فى شعبان والآخر فى غرّة رمضان ثم قال المقدم مات قبل دخول شهر رمضان وقال المتاخر مات بعد دخول رمضان كان الاصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين انتهى وفى المسالك وانما قدم هنا قول مدّعى تقدم الاسلام لاتفاقهما على اسلامه فى وقت مخصوص لا يقبل التقدم والتأخّر واختلافهما فى وقت موت الأب على وجه يحتمل التقدم والتأخر فيكون الاصل استمرار حياة الاب الى بعد الوقت الّذى اتفقا على اسلام المسلم فيه وفى الجواهر فى شرح العبارة المذكورة بلا خلاف ولا اشكال وان كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع فالمقتضى ح بحاله لا استصحاب الحيات فتامّل جيّدا وفى القواعد ولو اتفقا على ان احدهما اسلم فى شعبان والآخر فى رمضان ثم ادعى المتقدم سبق الموت على رمضان والمتأخر تاخّره قدم اصالة بقاء الحياة واشتركا فى الشركة انتهى وفى كشف اللثام قدم اصالة بقاء الحياة على اصل بقاء المانع او من له ذلك الاصل على الآخر او قدم هذا الاصل الى الذهن فيعمل به وهو اولى ولا مجال لبقاء المانع انتهى ثم ان ما يستفاد من الجواهر من عدم حجية الاستصحاب هنا وانه مع عدم العلم بالمانع يعمل بالمقتضى ليس فى محلّه اذ لا بدّ فى الحكم باقتضاء المقتضى فعلا من الحكم بعدم المانع اما من جهة بناء العقلاء على عدمه او من جهة الاستصحاب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
