الّتى فوق الجبل اعنى الحمرة المشرقية ام لا فاجاب الامام عليهالسلام بلزوم ذهابها فالمراد بالحمرة هى الحمرة المشرقية واما ثالثا فلما فى الرّياض بعد ان نقل عن بعض انه قد استدلّ بالرّواية على خلاف المشهور من كفاية استتار القرص وحمل الرواية على الاستحباب (١) والّا لعمّم وللتعبير بلفظ الاحتياط الظاهر فيه حيث قال فى مقام الردّ عليه وتخصيص الرّاوى من جهة علمه بعدم ابتلائه بالتقية ولفظ الاحتياط ليس ظاهرا فى الاستحباب لانّ ذلك بالاصطلاح المتاخّر والّا فالاحتياط هو الاستظهار والاخذ بالاوثق قلت فعلى هذا لا يكون الامر بالاحتياط بيانا لحكم ظاهرى بل المراد ان التمسّك بذهاب الحمرة المشرقية تمسك بالعروة الوثقى واخذ بالحكم الواقعى فلا يرد ما ذكره المصنّف من ان تقرير الجاهل بالجهل وبيان الحكم الظاهرى بعيد عن منصب الإمام عليهالسلام وامّا رابعا فلما ذكره المحقّق القمىّ ره فى حاشية القوانين حيث انه اجاب عن استدلال الاخباريين بوجه آخر وهو ان ذلك من باب ابداء الحكمة فى الحكم وان قلنا بقول المشهور من اعتبار ذهاب الحمرة المغربيّة يعنى انّ الاصل والمعيار فى الوقت هو غروب القرص ولكنه لما كان يختلف الحال فى معرفته باختلاف الامكنة والاحوال فجعل له علامة يعتمد عليها يعنى انّه اوجب اعتبار زوال الحمرة لكى يحصل الجزم بالغروب مطردا مثل اعتبار العدّة لاجل عدم اختلاط المياه والانساب فيصير الاحتياط حكما خاصا مستقلا لا انه من جزئيات الاحتياط المختلف فيه فليتدبّر انتهى وما نسبه الى المشهور من اعتبار ذهاب الحمرة المغربية سهو من القلم اذ ما اعتبروه هو ذهاب الحمرة المشرقية لا المغربيّة وامّا خامسا فلان جعل المراد بالحمرة هى الحمرة المغربيّة سؤالا وجوابا واعتبار زوالها الذى لا يتحقق الا بغيبوبة الشفق ليس مذهب احد من الاماميّة سوى ابى الخطاب الّذى لعنه الامام الصّادق مرارا ففى موثق عمار الساباطى عن أبي عبد الله ع قال انما امرت أبا الخطاب ان يصلى المغرب حين زالت الحمرة فجعل هو الحمرة الّتى من قبل المغرب وكان يصلى حين يغيب الشفق قوله فانه مقتضى استصحاب عدم اللّيل الجمع بين الاصول الثلاثة غير جيد ولعله على راى القوم اذ لو جرى استصحاب عدم الليل لم يجر الاصلان لان الاصل الموضوعى مقدم مع انه لا معنى لاستصحاب (٢) لانّ الحكم للشك لا للمشكوك مع انه لو جرى لم يجر القاعدة وستعرف عن المحدّث الأسترآبادي ان استصحاب الليل والنهار اجماعى بل هو من ضروريّات الدين فالتمسّك بقاعدة الاشتغال على ما هو مفاد الرّواية مع جريان الاستصحاب مما لا مساغ له
__________________
(١) لقوله ارى لك الظاهر فى الاستحباب
(٢) الاشتغال
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
