ان الحكم الثابت فى حق جماعة لا يمكن اثباته فى حق آخرين لتغاير الموضوع اه فتدبر جيدا قوله ولكن يدفعه اه لا يخفى ان ما دفعه به انما يكون لو كان مراد المورد ان مقتضى التدين بهذا الدين التمسّك بالاحكام الثابتة فيه سواء كانت واقعيّة او ظاهريّة واما لو اراد المورد ان مقتضى التديّن بهذا الدين التمسّك بالاحكام الواقعية الثابتة فيه وتحصيل العلم بها مع الامكان او الظنّ بها فى مورد امكان العمل به وعلى تقدير فقدهما فيرجع الى الاستصحاب مع ثبوت الحكم الواقعى فى هذا الدين فى الزّمان السّابق او الى الاصول العملية الاخرى فى غير المورد المزبور فلا يكون ما ذكره قدّس سره دافعا له لعدم ثبوت الحكم الواقعى الثابت فى هذه الشريعة فى السّابق ومنه يظهر قوة اخرى للقول بعدم حجّية الاستصحاب فى المقام فتدبّر قوله ومنها ما ذكره فى القوانين من ان جريان اه قال فيها وربما يقال ان عدم علم النّاسخ كاف فى استصحاب بقائه فهو حجّة مطلقا وهو مبنى على القول بكون حسن الاشياء ذاتيّا وهو ممنوع ومناف للقول بالنسخ بل التحقيق انه بالوجوه والاعتبار وان كنّا لا نمنع الذاتية فى بعض الاشياء ولكن اعمال الاستصحاب لا يمكن الّا مع قابليّة المحلّ كما سيجيء تحقيقه انتهى ومقصوده ان استصحاب الكلّى لا يمكن الّا مع احراز استعداده فلا يتاتى الّا فى ضمن اقل الافراد وقد اشار الى ذلك فى كلامه المزبور وقد مضى شطر من الكلام فى ذلك فى باب استصحاب الكلّى وفى باب حجّية الاستصحاب من باب الغلبة وسيجيء فى الامر التاسع ايضا ويرد عليه ما ذكره المصنّف قدّس سره ومن العجيب انه قدّس سره صرّح فى كلامه بان القول بالذاتية مناف للنسخ فكيف يكون شرطا لجريان الاستصحاب قوله منها وجوب نيّته الاخلاص فى العبادة بقوله تعالى حكاية عن تكليف اهل الكتاب اه فلنقدم مقدمة لتوضيح الاستدلال بالآية الشريفة وما يمكن ان يؤيده او يزيّفه فنقول يحتمل كلمة اللام فى ليعبدوا ان تكون زائدة وصلة وان تكون للتعليل وكلمة مخلصين له الدين ان تكون بمعنى التوحيد ونفى الشريك له تعالى وان تكون بمعنى قصد القربة والاظهر هو الاول فى الصّورتين فنقول يدلّ على كون اللام صلة وزائدة امور الاوّل تصريح جمع من المفسّرين والنحويين به فعن الفراء العرب تجعل اللام فى موضع ان فى الامر والارادة كثيرا من ذلك قوله تعالى (يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) و (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا) وقال فى اللام وامرنا لنسلم وحكاه الطّريحى فى المحكى عنه فى مادة خلص وطهر عن نجم الأئمة ره قيل وذكره جلال الدّين السّيوطى فى تفسيره وحكاه فى حاشية المغنى عن الزمخشرى فى الكشاف واختاره الفخر فى التفسير مستندا الى ما نقله عن الفراء والى ان افعال الله تعالى لا تعلل بالاغراض وفى الثانى منع ظاهر لان الغرض اذا كان راجعا الى استكماله لا يجوز عليه تعالى الله عن ذلك وامّا اذا كان لنفع راجع الى العباد فلا باس به بل جعل الاحكام الشرعيّة و
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
