او اصالة عدم النسخ فيها اما لاختلاف الصنف او لعدم امكان التمسّك بالاجماع والضّرورة على الاشتراك فيما لم يثبت نسخه مع ما عرفت من ان المشهور على عدم الحكم ببقاء ما ثبت فى الشرائع السّابقة فان قلت ظاهر كلام صاحب الفصول حيث قال ولذا يتمسّك فى تسرية الاحكام الثابتة للحاضرين الى الغائبين او المعدومين بالاجماع والأخبار التمسّك بالقاعدة المزبورة والّا لم يرتبط التعليل المزبور بسابقه قلت كلام صاحب الفصول على ما نقلنا عن قريب صريح فى عدم الحكم ببقاء الحكم الثابت فى الشّريعة السّابقة فمقصوده من الكلام المزبور بيان ان الموضوع لما كان مختلفا فلا مسرح للاستصحاب والّا لتمسّكوا بالاستصحاب فيما اذا ثبت الحكم للحاضرين فى اثباته للغائبين او المعدومين لا بالإجماع والأخبار فان قلت اذا كان هناك اختلاف فى الصّنف فلا بدّ من الحكم بعدم جريان الاستصحاب لاختلاف الموضوع فلا يصحّ ما ذكره المصنّف ره قلت الانصاف انه لا يخلو عن قوّة الّا ان يقال ببقاء الموضوع من جهة المسامحة العرفية والله العالم قوله وحلّه انّ المستصحب هو الحكم الكلّى اه يعنى ان المستصحب هو الحكم الثابت لاهل الشريعة السابقة بعنوان كونهم مكلّفين وهذا العنوان حاصل فى اهل الشريعة اللاحقة ايضا فالحكم الثابت لاهل الشريعة السابقة ثابت فى الشريعة اللّاحقة وان اختلفا بالظاهرية والواقعية كما فى جميع موارد استصحاب الحكم الواقعى فلا يمكن توهم اختلاف الموضوع المانع عن الاستصحاب من جهة اختلاف الاشخاص قوله غاية الامر احتمال مدخلية بعض اه يعنى غاية الامر كون الشكّ فى المقام شكا فى المقتضى من جهة احتمال مدخلية بعض الاوصاف مثل كونهم أمّة موسى ع او عيسى ع مثلا ويجرى فيه الاستصحاب على طريقة القوم القائلين بحجّية الاستصحاب مطلقا وان لم يجر على طريقة المصنّف فلا يكون المانع اختلاف الشريعتين كما ذكروه بل ان كان فهو الشكّ فى المقتضى هكذا ذكره شيخنا قدسسره فى مجلس البحث ويمكن ان يريد المصنف به ان غاية الامر كون الشكّ فى الموضوع من جهة احتمال مدخلية بعض الاوصاف فيه بحسب الدقة العقلية والمناط فى الاستصحاب ليس ذلك بل الرّجوع الى العرف ولو مع المسامحة ولو كان المناط هو البقاء بحسب الدقة العقلية لما جرى الاستصحاب الّا فى الشكّ فى الرّافع مع ان القوم يجرون الاستصحاب فى غيره ايضا وسيأتي فى باب بيان ميزان تشخيص الموضوع شطر من الكلام فى ذلك فانتظر قوله ومثل هذا لو أثر اه يعنى فى عدم جريانه قوله ليس بالزمان مع انه يشترط فى الاستصحاب تعدد الزمان وتغايره قوله ولعلّه سهو من قلمه لعلّ صاحب الفصول اراد ان القوم يتمسكون بالإجماع والأخبار فى المسألتين المذكورتين ولا يتمسّكون بالاستصحاب اصلا حتى فى المسألة الثانية وهى اثبات حكم الموجودين للمعدومين المتغايرين بالزمان لأجل اختلاف الموضوع وليس مقصوده امكان تطرق جريانه ولو فى المسألة الاولى قوله بالتقريب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
