من الحكم بعدم جريان اصالة عدم النسخ الّتى هى من الاستصحاب المتفق على حجّية عند جمع من الاصوليّين وان كان التحقيق انّها من الاصول اللّفظية وان حجّيتها من باب الظهور اللّفظى وانّها ليست من الاصول العلميّة وبالجملة اختلاف الاشخاص لو كان موجبا لاختلاف الموضوع لما جرى استصحاب عدم النسخ فى هذه الشريعة لعدم امكان جريان الاستصحاب مع اختلاف الموضوع مع ان جريانه فيها اتفاقى فان قلت اذا كان الحكم ثابتا فى الشّريعة السّابقة جرت اصالة عدم النسخ الّتى هى من الاصول اللّفظية ولا مجرى للاستصحاب الّذى هو من الاصول العلميّة الّتى لا تجرى الا مع عدم الدّليل الاجتهادى قلت ليس كذلك بل التحقيق جريان الاستصحاب فى الفرض المزبور والتفصيل ان هناك قواعد ثلث مواردها مختلفة متباينة قاعدة الاستصحاب وقاعدة اصالة عدم النسخ وقاعدة الاشتراك من جهة الاجماع والضّرورة والأخبار والاولى تجرى فيما اذا كان الدّليل المثبت للحكم السّابق مهملا او مجملا غير متكفّل لبيان الحكم فى الزّمان اللّاحق مطلقا وتجرى ايضا فيما اذا ثبت الحكم فى الشريعة السّابقة بلفظ له ظهور فى الاستمرار الى يوم القيامة لعدم معلوميّة حجّية الظهور اللّفظى المزبور لنا حتّى يمنع عن الرجوع الى الاستصحاب بل معلوم عدمها من جهة العلم الاجمالى بكون الكتب السّابقة متبدلة محرّفة مغيرة فلا بدّ من الرّجوع فى التمسّك الى بقائه بالاستصحاب مع فرض اتحاد الموضوع ولا مسرح للرّجوع الى اصل عدم النسخ الّذى هو من الاصول اللفظية اذ هو انّما يكون مع حجية الظهور المزبور والثانية تجرى فيما اذا كان اللفظ ظاهرا فى الاستمرار ظهورا معتبرا فح يتمسّك بالظهور اللفظى لو شكّ فى ارتفاعه ونسخه ولا معنى للرّجوع الى الاصل العملى والثالثة تجرى فيما اذا ثبت الحكم بخطاب خاصّ بشخص خاصّ او بجماعة خاصة مع عدم شمول الخطاب لغيرهم فى هذه الشّريعة كما اذا قيل باختصاص الخطاب الشفاهى الكتابى بالحاضرين فى مجلس الخطاب او كان الخطاب الشفاهى فى غير الكتاب فانه يثبت الحكم فى غيرهم مع اختلاف الموضوع كالغائبين والمعدومين من جهة القاعدة المزبورة لكن مع الاتّحاد فى الصّنف على ما اعتبره الوحيد البهبهانى فى فوائده وان اورد عليه فى القوانين بما ليس هنا محلّ ذكره وما يرد عليه بل الامر كذلك فيما اذا ثبت حكم كذلك فى الشّرائع السابقة فانه يثبت الحكم فى حق الغائبين والمعدومين من اهلها ايضا بالقاعدة المزبورة ولا يثبت فى مورد هذه القاعدة الاستصحاب لاختلاف الموضوع ولا اصالة عدم النسخ لعدم كون الشكّ فيه بل فى البقاء وعدمه وعدم كون اللّفظ ظاهرا فى الاستمرار بل فى عدمه كما ان هذه القاعدة لا تجرى فى موردى القاعدتين المزبورتين لاعتبار اتحاد الموضوع فى الاولى والظهور المعتبر فى الاستمرار فى الثانية بل لا تجرى هذه القاعدة فيما اذا ثبت الحكم فى الشّريعة السّابقة وان فرض عدم جريان الاستصحاب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
