وامثالها فاين هى من الامور الخارجية الّتى لا دخل لجعل الشارع فيها اصلا قوله حاكم على استصحاب العدم لأنّ الشكّ فى بقاء العدم الازلى مسبب عن الشكّ فى وجود الرافع او رافعية الموجود فاذا جرى استصحاب عدمهما يرتفع الشكّ فى بقائه ولو حكما فكلام المصنّف يشمل الشكّ فى وجود الرافع ورافعيّة الموجود وان كان الامثلة الّتى نقلها المصنّف كلّها من قبيل الثانى وقد ذكر الفاضل النّراقى المثال للاول ايضا على ما عرفت مما نقلنا لكن لم يذكره المصنّف ره ثم ان فى تعبير المصنّف بقوله الّا ان يرجع الى استصحاب آخر حاكم مسامحة لما عرفت من كلام الفاضل انه لا بدّ من الرّجوع الى استصحاب حال العقل الحاكم وهو عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا فى كلّ ما يكون من قبيل القسم الثّانى لو القسم الاوّل قوله لم نقل فيه باستصحاب الوجود يعنى لم نقل ببقاء الطّهارة لا من جهة جريان الاستصحاب فيها بل من جهة جريان الاستصحاب الحاكم الّذى نتيجته الحكم ببقاء الطّهارة كما عرفت من كلامه وعبارة الفاضل هكذا ولو لم نقل ان الطّهارة مما لا يرتفع الا برافع لا يفيد الاستصحاب فيه شيئا يعنى فيكون من قبيل القسم الثالث الّذى يتعارض فيه الاستصحابان ويتساقطان فليت المصنّف نقل عين عبارته قوله فاستصحاب الوجود فيها حجّة بلا معارض عبارة الفاضل هكذا فاستصحاب حال الشّرع اى استصحاب الوجود حجة بلا معارض والوجه فى جريان الاستصحاب الوجودى فيها بلا معارض ان الامور الشرعيّة لا بدّ فيها من جعل الشارع امّا نفسها كالاحكام الشرعيّة والموضوعات الاختراعيّة كالصّلاة والصّوم وغيرهما او اسبابها كالطّهارة والنجاسة والمالكية والرقيّة وامثالها ولا ريب انّ الجعل امر حادث لا بد من الالتزام به بقدر ما ثبت وفى غيره يرجع الى اصالة عدمه الازلى واما الامور الخارجيّة فلا يحتاج الى جعل الشارع حتى يقتصر على القدر المتيقن فالعدم الازلى فيها بقول مطلق قد انقلب الى الوجود بقول مطلق فلا معنى لاستصحاب العدم الازلى فيها حتى يعارض استصحاب الوجود وفيه ان الجعل التكوينى فيها نفسها او فى اسبابها متصوّر فمع الشكّ فى وجود الرافع او فى بقاء المقتضى يرجع الى عدم الجعل التكوينى واستصحابه فيعارض استصحاب الوجود ولذا قال شيخنا المحقق قدّس سره فى الحاشية كلّما نتأمل لم نعقل الفرق بين الامور الشرعيّة وغيرها فى جريان ما ذكره فى الامور الشرعيّة من التعارض والرّجوع الى الاصل الحاكم فى بعض الصّور اه لكن الاولى ان يقول فى جميع الصّور لما عرفت من كلامه من ان الشكّ فى الامور الخارجيّة دائما من جهة الشكّ فى الرّافع كما ان الامر كذلك دائما فى القسمين الاوّلين كما عرفت فتدبّر قوله اما اوّلا الجواب الاوّل متعلّق بما ذكره فى القسم الثالث من التّعارض الدائمى والتساقط والجواب الثانى والثالث متعلق بما ذكره فى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
