بحجّة الثالث ان عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا من الاصول المثبتة وفيه انّه ليس كذلك اذا كان ما اريد بقائه فى السّابق من الاحكام الشرعيّة كالطّهارة ووجوب الصّوم وغيرهما كما هو المفروض فى الامثلة فان معنى عدم الرّافع هو بقاء الحكم الشّرعى نعم اذا كان الموجود السّابق امرا خارجيا يكون اصالة عدم الرافع من الاصول المثبتة ولا يرد هذا على الفاضل النراقى لتصريحه بجريان الاستصحاب الوجودى فيهما وانما يرد الاشكال المزبور على مثل المصنف القائل بعدم جريان الاستصحاب الّا فى عدم الرافع او عدم رافعية الموجود وقد سبق شطر من الكلام فى ذلك فى باب التفصيل بين العدمى والوجودى ورجوعه الى المذهب المختار للمصنّف وعدم رجوعه الرّابع ان ما ذكره الفاضل من ان الحكم بالبقاء فى القسم الاوّل والثّانى من جهة اصالة عدم الرافع وعدم رافعية الموجود لا من جهة استصحاب بقاء نفس الحكم مخالف لصريح مثل رواية زرارة فانّ مدلولها استصحاب نفس الطهارة لا استصحاب عدم المانع وفيه ان هذا الأشكال كما يرد على الفاضل يرد على المصنّف كما اعترف به فى مقام ذكر التفصيل بين الوجودى والعدمى وقد عرفت تاويل المصنّف للروايات بان المراد ان احتمال طروّ الرافع لا يغنى به ولا يترتب عليه اثر فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السّابقة من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها السّابقة ولا يخفى تطرق التاويل المزبور على مذهب الفاضل النراقى ايضا الّا ان يقال بمنع ما ذكره المصنّف فى الرّوايات لانه خلاف الظاهر وجعل لفظ النقض الظاهر فى حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى الرافع فقط قرينة لصرف الروايات عن ظهورها فى ذلك ليس باولى من العكس بل اللّازم جعل ظهور الروايات فى استصحاب نفس الامر الوجودى مضافا الى القرائن الاخرى الّتى اشرنا اليها فى موضعها قرينة على صرف لفظ النقص عن ظاهره على تقدير تسليم الظهور ولذا اخترنا فى ذلك المقام المذهب المشهور من حجّية الاستصحاب مطلقا الخامس ان ما ذكره الفاضل من تعارض استصحابى الوجود والعدم والرّجوع الى الاصل الحاكم مناف لما ذكره من جريان الاستصحاب الوجودى فى الموضوعات الخارجية كالرّطوبة واليبوسة ونحوهما لان الطّهارة والنجاسة من الامور الواقعيّة والاوصاف الخارجية التى لا دخل لجعل الشارع فيهما ايضا من قبيل مثل الرطوبة واليبوسة اللتين يكون الجارى فيهما استصحاب حال الشّرع يعنى الاستصحاب الوجودى بلا معارض وفيه مع انه مناقشة فى المثال ان الفاضل كما عرفت من كلامه قد جعل الامور الخارجية فى مقابل الامور الشرعيّة وجعل الامور الشرعيّة على اقسام ثلاثة الحكم الشرعى تكليفيا كان ام وضعيّا والموضوعات الّتى اخترعها الشارع كالصّلاة والزكاة وما جعل الشارع لها اسبابا كالطهارة والنجاسة والمالكية والرقية والزوجية
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
