اصالة عدم الرافع وقد صرّح بهذا ايضا حيث قال فان قلت فعلى هذا يكون الحجة من مطلق الاستصحاب عندك استصحاب حال العقل ومن استصحاب حال الشرع استصحاب الامور الخارجية فهلا فصلت كسائر المفصلين ولم قلت بحجّية الاستصحاب مطلقا قلت ان المراد بالحجة ما يجب العمل به لو لا المعارض اه وما ذكره فى تقريب تعارض الاستصحابين والمثال الذى مثله وهو تعلق الامر بالجلوس يوم الجمعة وكان مرددا بين الاقل والاكثر انما هو فى القسم الثالث الذى يتعارض فيه الاستصحابان ويتساقطان والتّعارض فيه دائمى ولا يرجع فيه الى الحاكم لعدمه ومفروض كلامه فى القسم الثالث ما اذا كان التكليف مردّدا بين الاقلّ والاكثر والزمان كذلك فلا بدّ ان يكون مهملا وليس المقصود كون الزمان المعلوم وهو الاقل قيدا اذ عدم جريان استصحاب الوجود فيه واضح لتغير الموضوع مع ان استصحاب الموقت بعد الوقت غير جائز اجماعا على ما ادعاه الفاضل التونى على ما عرفت ولعلّه مسلم عند الفاضل النراقى حيث انه نقل كلامه ولم يرده والأمثلة الّتى ذكرها فى الفائدة الاولى واجرى تعارض الاستصحابين فيها ورجع فيها الى استصحاب عدم الرّافع وعدم جعل الشّارع مشكوك الرافعية رافعا على ما اشار اليه المصنّف وقد عرفت مما نقلنا عنه ايضا كلّها من قبيل القسم الثانى الّذى يكون الحكم فيه مستمرّا الى غاية زمانية او حالية ولم يمثل للقسم الاوّل الّذى يكون الحكم فيه مستمرا دائما ومن جملة امثلته اصالة عدم النسخ فى الحكم المستمرّ الى يوم القيامة بحسب الظاهر بناء على كونها من قبيل الاستصحاب على اضعف الوجهين وممّا ذكرنا يظهران ما ذكره شيخنا قدّس سره فى الحاشية من حمل القسم الثالث على الشكّ فى المقتضى والقسمين الاوّلين على الشك فى الرافع ليس على ما ينبغى اذ قد عرفت جريان كلّ منهما فى كلّ منهما نعم غاية الامران التعارض الدّائمى الموجب للتساقط اذا كان الشكّ فى القسم الثالث انما يكون اذا كان بعد مضى الزمان المعلوم لا قبله كما ان الشكّ فى القسم الثّانى قد يكون من الشكّ فى المقتضى عندنا كما اذا كانت الغاية زمانية ولكنه قد جعله من الشكّ فى الرافع كمثال تردد الغروب بين زوال الحمرة والاستتار وقد يكون من قبيل الشكّ فى الرافع كاكثر الامثلة (١) القسم الاول لا ينفك عن الشكّ فى وجود الرافع مع عدم العلم به على ما عرفت ويظهر ايضا ان ما نقله شيخنا قدسسره ايضا فى الحاشية فى التنبيه الثالث عنه بانه يقول بعدم حجّية الاستصحاب فى الامور الشرعيّة لم يضاف مخره اذ قد عرفت ان الامور الشرعيّة عنده على ثلاثة اقسام ويجرى استصحاب حال العقل فى القسم الاوّل والثانى منه وانما لا يجرى استصحاب حال الشرع فيهما الّذى سمّاه باستصحاب الوجود بل يجرى فى الامور الخارجية فقط وعبارته الّتى نقلنا صريحة فى ذلك ولعلّه قدّس سره اراد عدم جريان استصحاب
__________________
(١) نعم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
