الى تحقق الرافع الى ان قال وقد تلخص من ذلك ان الاحكام الثابتة انما يحكم ببقائها بالاستصحاب اذا شكّ فى المزيل لا فى غيره وان الحجّة من الاستصحاب انما هو من القسم الاوّل من قسمى الشكّ لكن لا لاستصحاب حال الشرع بل لاستصحاب حال العقل ومن هذا يظهر الفرق بين ما قلنا وبين قول من خصّ حجية الاستصحاب بما اذا كان الشكّ فى المزيل فان الظاهر انه يريد استصحاب حال الشّرع ولو اراد ما قلنا كما هو المحتمل فنعم الوفاق انتهى ما اوردنا من نقل كلامه زيد فى علو مقامه والمستفاد من مجموع كلماته مما نقلنا ومما لم ننقل انّ الشكّ فى القسم الثالث اعنى ما ثبت استمراره فى الجملة فى وقت معيّن قد يكون من قبيل الشكّ فى المقتضى وقد يكون من قبيل الشكّ فى وجود الرافع والاوّل اذا كان الشكّ بعد مضى الزّمان المعيّن والثانى قبله وان الشكّ فى القسم الاوّل لا بد من ان يكون من جهة الشكّ فى وجود الرافع قال بعد ان قسم الشكّ فى وجود المزيل الى قسمين وهذان الوجهان انما يكونان فى القسم الاوّل اى ما ثبت استمراره ابدا ولا يعلم له مزيل وقد يحصلان فى القسم الثالث اى ما ثبت له استمرار فى الزمان المعيّن مع عدم العلم به فيما بعده اذا وقع الشكّ قبل مضىّ الزّمان المعيّن اى ما يصلح صرفا للثبوت فى الجملة وان الشكّ فى وجود المزيل او مزيليته الموجود باقسامهما الستّة انما يحصل فى القسم الثانى من الاقسام الثلاثة وما هو ثبت استمراره الى غاية زمانية او حالية اذا كان الشكّ قبل حصول العلم بالغاية وان الشكّ فى الامور الخارجية باعتبار الشكّ فى تحقق المزيل القطعى للامر الخارجى فهو مما علم له مزيل لو لم يتحقق لم ينتف وايضا التامّل فى كلامه من حيث جعل القسم الثانى قسمين ما يستمرّ الى غاية زمانية وما يستمرّ الى غاية حالية مع بداهة ان مجيء اللّيل ليس رافعا لليوم مثلا وغير ذلك مما يستفاد من كلماته كون مراده بالمزيل هو الاعم من الرافع المقابل للمقتضى بمعنى ان يكون المراد منه ما ينتهى الحكم عنده سواء كان رافعا بالمعنى المعروف ام لا وان استصحاب حال الشرع عنده بمعنى استصحاب الوجود وان استصحاب العدم الازلى فى غير مورد الرّافع واستصحاب عدم وجود الرافع واستصحاب عدم رافعية الموجود كلّها من اقسام استصحاب حال العقل قال قدّس سره هذا فى الامور الشرعيّة واما الخارجية كاليوم واللّيل والحياة والرطوبة والجفاف وامثالها مما لا دخل لجعل الشارع فى وجودها فاستصحاب حال الشرع فيها اى استصحاب وجودها حجة بلا معارض لعدم تحقق استصحاب حال عقل معارض لوجودها فى مقام الشكّ اصلا وقد سمعت كلامه وهو ان الحجّة من الاستصحاب فيما اذا كان الشكّ فى المزيل لكن لا لاستصحاب حال الشّرع بل لاستصحاب حال العقل ويفهم منه ان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين حجة وانه يحكم ببقاء الطهارة مثلا لا لأجل جريان الاستصحاب فى نفسها بل فى عدم الرّافع فيكون النتيجة الحكم بالبقاء من جهة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
