على الميتة ايضا لكنه قدّس سره ادّعى رجوعه الى ما ذكر كما دريت وقد اورد عليه شيخنا قدّس سره فى الحاشية بقوله وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره قدّس سره فى الجزء الثانى من الكتاب وما ربما يظهر من هذا الجزء ايضا تارة من ان الحكم لم يترتب فى الشريعة على الميتة بل على غير المذكّى واخرى بتسليم ترتب الحكم عليها ودعوى انّهما عبارة عن غير المذكى ضرورة ان الجواب الآخر لا يتم الا بضميمة الجواب الاول اذ انكار تعلّق الحكم فى الشريعة على الميتة مكابرة محضة وفيه نظر ظاهر اذ قد عرفت تصريحه بكون الحكم فى الشريعة مترتبا على الميتة ايضا نعم عبارته فى الجزء الثانى فى التنبيه الاوّل لا يخلو عن مسامحة ما قوله او قلنا عطف على قوله قلنا بتعلّق الحكم قوله فالاصل عدمه وليس هذا تمسّكا بالعموم فى الشبهة الموضوعيّة بل المقصود التمسّك بالاستصحاب لاثبات حكم العام فى مرحلة الظاهر للمشكوك قوله فلا محيص جواب لقوله اما اذا قلنا قوله بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب فى القسمين الاولين اه والمراد بالقسمين الاولين هو اصل القسمين من اقسام استصحاب الكلّى ولا معنى لارجاعهما الى القسمين الاولين من اقسام القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلّى اذ لم يقع منه اختيار جريان الاستصحاب فيهما دون القسم الثالث منه بل الحق عنده التفصيل بين القسم الاوّل منه بجريان الاستصحاب فيه وبين القسم الثّانى منه المنقسم الى قسمين بعدم جريان الاستصحاب فيه بل لم يحتمل فيما سبق جريان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين من القسم الثالث دون القسم الثالث ووجه ما ذكره كما اشار اليه بقوله ان العدم الازلى مستمر مع حياة الحيوان اه ان عدم التذكية ليس كلّيا بل شيء واحد جزئى متصل مستمر مع الوجودات المقارنة له فلا يكون تبدل الوجودات مؤثرا فيه شيئا وموجبا لتبدّله فلو قيل بكون الكلية مانعة عن الاستصحاب وحكم من جهة ذلك بعدم جريان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين لا يكون هنا مانع عن الاستصحاب لعدم كون المستصحب كليا هذا ولكن التامل الصادق يشهد بعدم الفرق بين العدم والوجود فى ذلك وجريان المسامحة العرفية فى كليهما اذ العدم المستصحب هنا عدم مضاف كسائر الاعدام المستصحبة والعدم المضاف له حظ من الوجود فيتبدل تبدّل المضاف اليه اذ عدم زيد غير عدم عمرو ولذا يكون وجود زيد طاردا لعدمه لا لعدم عمرو ووجود عمر طاردا لعدمه لا لعدم زيد فعدم التذكية فى حال الحياة مغاير لعدم التذكية بعد الموت فالقول بعدم جريان استصحاب الكلّى اصلا ورأسا مستلزم لعدم جريان الاستصحاب المذكور ايضا قوله اذ لم يرد اثبات اه يعنى استصحاب الامر العدمى المذكور لكونه استصحابا لامر جزئى شخصى يكون خاليا عن الاشكال اذا اريد من استصحابه ترتيب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
