جملة من الآيات والأخبار عن معروض الحرمة بغير المذكى وفى جملة بالميتة فقد عرفت انه ليس فى الآيات التعبير عن مفروض الحرمة بغير المذكّى بل فى آية الّا ما ذكيتم وقع التعبير عن الحلال بالمذكّى ومن الحرام بالميتة والمنخنقة والموقوذة وغيرها وفى الآيات الاخرى التعبير عن الحرام بالميتة الدال بالمفهوم على ان غيرها حلال وسيأتي بيان حال الأخبار وامّا ما ذكره جوابا لقوله لا يقال فلا محصل له كما لا يخفى فتدبر ثم ان ما ذكرنا انّما هو على تقدير النظر الى الآيات واما الأخبار فالظاهر من كثير منها الحكم بتحريم مشكوك التذكية وعدم جواز الصّلاة فيه وغير ذلك من الآثار منها موثقة ابن بكير ففى ذيلها وان كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة فى وبره وبوله وشعره وروثه وكلّ شيء منه جائز اذا علمت انه ذكى قد ذكاه الذابح الحديث وفى رواية على بن ابى حمزة قال سألت أبا عبد الله وأبا الحسن عليهماالسلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال لا تصل فيها والأخبار المعلّلة لحرمة الصّيد الّذى ارسل اليه كلاب ولم يعلم انه مات باخذ المعلّم بالشكّ فى استناد موته الى المعلّم كما اشار اليها المصنّف وفى الحسن يكره الصلاة فى الفراء الا ما صنع فى ارض الحجاز الا ما علمت منه ذكاته كما نقله فى الجواهر وغير ذلك من الأخبار ولا يعارضها الصّحيح عن الخفاف الّتى تباع فى السوق قال اشتر وصل حتى تعلم انه ميتة اذ يستفاد منه ان المشكوك مباح الاستعمال وقد استدل به صاحب المدارك على طهارة الجلد المطروح حتى يعلم انه ميتة وجه عدم المعارضة عدم مكافئة هذا الخبر للاخبار الكثيرة الدالّة على حرمة استعمال المشكوك والصّلاة فيه مع عدم ظهور دلالته بل فيه ظهور فى الخلاف حيث ان الظاهر من السوق فيه سوق المسلمين فالانصاف تمامية دلالة الأخبار على ان الحكم فى مشكوك التذكية حرمة الصّلاة فيه وساير الاستعمالات وليس فيها اشارة الى الاستصحاب اصلا ولا تدل على ما ذكره المصنّف من ان الحكم معلق على غير المذكّى وان الميتة هى غير المذكاة قبل تثبت قاعدة ظاهرية تدلّ على الحكم فى المشكوك قال فى الرياض ان التدبر فى النصوص يقتضى المصير الى نجاسة الجلد مع الجهل بذكاته الا مع وجوده فى يد مسلم او سوقه من يد من لا يظهر كفره ونقل فى مفتاح الكرامة عن الوحيد البهبهانى قدّس سره فى رد من قال بعدم جريان اصالة التذكية مستندا الى انّ خروج الرّوح يتوقف على احد امرين اما عروض مرض او نحوه مما يتقدم الموت او تذكية وكلّ منهما حادث والاصل عدمه انه قال والجواب الفرق بكثرة الحوادث وقلتها وبالفرق بين ما يعرض لنفس الشيء او بمباشرة خارجى على ان الاجماع ومتبع الأخبار ابين حجة على انه لا يستباح الحيوان الا بعد العلم بالتذكية فليس فى تحقيق هذا الاصل كثير فائدة انتهى وان كان فيما ذكره من الفرق بكثرة الحوادث وقلتها وبين ما يعرض لنفس الشيء هو وما يعرض لامر خارجى نظر ظاهر وكذا ما ادعاه من الاجماع فان جماعة كثيرة كالفاضل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
