وغيرهما وذكر الخاص بعد العام خلاف الظاهر الثالث ان الميتة لو كانت بمعنى غير المذكى لما كان للاستثناء بقوله تعالى (إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ) كثير قائدة لرجوع حاصل المعنى الى ان غير المذكى حرام الّا ان يكون مذكى فظهر من هذه الوجوه ان الحكم بالتّحريم فى الآية معلّق على العناوين الخاصّة الحاصلة للموت من الوجع والانخناق والوقذ والنّطاح وغير ذلك وقد تقرر فى محلّه ان العطف فى قوة تكرير العامل فتكون هناك محرّمات عديدة يتعلق بها تحريمات عديدة فيكون كلّ واحد من العناوين المزبورة امرا وجوديا مقابلا لعنوان التذكية تقابل التّضاد وان عنوان عدم التذكية عنوان منتزع من المحرّمات المزبورة من غير ان يتعلّق الحكم به والا فيمكن ادراج اغلب المحرّمات او جميعها فى عنوان واحد منتزع منها فيلزم ثبوت تحريم واحد لها بالاعتبار المزبور وهو كما ترى ثم انه لو سلّم كون عدم الذباحة معتبرا فى الميتة بحسب اللّغة او العرف فلا شكّ فى عدم شمولها لما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه او لم يكن الى القبلة وغير ذلك بل يمكن ادعاء القطع بذلك وح فجعل الميتة عبارة عن مطلق غير المذكى وان ذبح وقطع ادراجه ولكن لم يكن بالشرائط المقررة كما يستفاد من كلام المصنّف وغيره مما يمكن ادعاء القطع بفساده ويدلّ على ما ذكرنا او يؤيّده ان الموت فى كتاب الله قد جعل مقابلا للقتل حيث قال عز من قائل ولئن متّم او قتلتم لا لى الله تحشرون أفإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فتدبر فان قيل لعلّ مراد المصنّف كون معنى الميتة هو ما ذكره بعد ملاحظة الاستثناء وهو قوله تعالى الّا ما ذكيتم قلت مضافا الى ظهور فساده بما ذكرنا انهم ذكروا فى الاستثناء المزبور وجوها الاوّل انه راجع الى قوله تعالى (وَما أَكَلَ السَّبُعُ) كما سمعت عن الزمخشرى فى الكشاف الثانى ما روى عن امير المؤمنين ع وابن عباس وغيرهما من رجوعه الى جميع ما تقدم من قوله تعالى (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَ) الى قوله تعالى (وَما أَكَلَ السَّبُعُ) نقله فى التفسير الكبير الثالث رجوعه الى جميع ما تقدم سوى ما لا تقبل الذكاة من الخنزير والدم نقله فى مجمع البيان عن امير المؤمنين عليهالسلام وابن عبّاس الرابع انه استثناء منقطع كانه قيل لكن ما ذكيتم من غير من خير هذا فهو حلال الخامس انه استثناء من التحريم لا المحرّمات يعنى حرّم عليكم ما مضى الّا ما ذكيتم فانه لكم حلال وعلى هذا التقدير يكون الاستثناء منقطعا ايضا ذكرهما فى التفسير الكبير ايضا ولا شهادة فيه على ما ذكره المصنّف على الوجه الرابع والخامس بل فيهما شهادة على ما ذكرنا من كون الميتة بمعنى الموت حتف الانف كما لا يخفى وكذلك على الاوّل والثّانى واما على الثالث ففيه انّه خبر مرسل مضافا الى مخالفته لما نقله الرازى عنه عليهالسلام وان الظّاهر انه مأخوذ من طريق العامة كما لا يخفى على من لاحظ تفسيره حيث انّ دأبه النقل عن مفسرى العامة وعن كتبهم وانه لا صراحة فيه فى المخالفة مع انه لا دلالة فيه على ما ذكره المصنّف لرجوع حاصل المعنى الى ان الحيوان الذى مات حتف انفه او ـ
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
