دفع المقتضى لا اثبات المانع انتهى وفيه نظر قوله لا يستقيم فى قوله فى ذيل الصّحيحة ولكن تنقضه اه اذ لا معنى للقول بكون الدّليل مقتضيا لليقين لو لا اليقين بالخلاف بداهة ان الدّليل لا نظر له الى ما بعد الغاية كما ان فى الشكّ فى المقتضى لا نظر الدليل الى زمان الشكّ بحيث يكون دالا على الاستمرار اليه ولذا جعل المحقق المذكور المعنى المزبور كاشفا عن حجية الاستصحاب فيما اذا كان مستمرّا الى غاية فقط فالشك فى المقتضى اذا لم يكن كذلك لا يكون مشمولا للاخبار وامّا على مذهب المصنّف فى معنى النقض من اعتبار وجود المقتضى للحكم وكون المراد بنقضه رفع اليد عمّا يقتضيه من استمرار الحكم يستقيم ذلك فيه كذا قيل وفيه تأمّل قوله وقوله فى الصّحيحة المتقدمة الواردة فى الشكّ بين الثلث والاربع اه اما عدم استقامة ما ذكره المحقق فى ذيل الصّحيحة وهو قوله ولكن ينقض الشكّ باليقين انه لا معنى للقول بكون شيء يوجب الشكّ لو لا اليقين بالخلاف واما فى صدرها فلما ذكره المصنف ره من ان المستصحب اما عدم فعل الزائد واما عدم براءة الذمّة من الصلاة ومن المعلوم انه ليس فى شيء منهما دليل يوجب اليقين لو لا الشك واما على مذهب المصنف فيستقيم ذلك فيه صدرا وذيلا اما صدرا فلان المستصحب هو العدم وقد بنى على انه يبقى لو لا علة الوجود واما ذيلا فلما ذكره قدسسره عند التكلم فى الأخبار من ان الشكّ اذا حصل لا يرتفع الا برافع كذا ذكره شيخنا وغيره وفيه انه اذا كان العدم والشكّ مستمرين لا يرتفعان الا برافع فلا بد ان يكون هناك شيء يوجب استمراره واليقين به لو لا الرافع وقد ذكرنا ان الشيء فى كلام المحقق اعم من الدليل والعادة والامارة وغير ذلك (١) وفى الموضوعات لا بد ان يكون الموجب شيء آخر غير الدليل يوجب اليقين بالاستمرار فعدم وجود الدليل المثبت للحكم فيها لا يضرّ هذا مع احتمال ان يكون ذكر النقض فى ساير الفقرات للمشاكلة كقوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) وقوله تعالى (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) وقول الشاعر قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه قلت اطبخوا لى جبة وقميصا والله العالم قوله وان كان ما يتحقق مردّدا بين الاقل والاكثر يعنى ان المأمور به وهو الازالة مفهوم مبين وانما الشكّ فى محصّله ومصداقه وهو مردد بين الاقل والاكثر ومن المعلوم ان الشبهة اذا كانت مصداقية فى الاقل والاكثر يكون المرجع هو بل الاشتغال عند المحقق والمصنف وغيرهما وان فرض كون المامور به هو الغسل المردد بين الاقل والاكثر كون الشبهة حكمية ويكون المرجع فيها اصل البراءة عند المصنّف والمحقق وغيرهما واصل الاشتغال عند جمع هذا اذا لم يلحظ استمرار حكم النجاسة الى الغاية وان لوحظ ذلك يكون المرجع هو اصل الاشتغال والاستصحاب لقا عند المحقق سواء كان من قبيل الازالة او من قبيل الغسل هذا على ما فهمنا من كلام المحقق تبعا للاستاد شمول كلامه للشبهة الحكمية والموضوعية وبناء على ما فهمه المصنف ره من كلامه الاستمرار الى الازالة موجب
__________________
(١) على مذاق المصنف ومن واقفه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
