وعلى تقدير عدم الاجماع القطعى فغاية الامر التكافؤ لوجود المرجّح فى كلّ منهما والاخباريّون وان لم يعتمدوا على غير المرجّحات المنصوصة لكن قد ثبت فى محلّه فساد مذهبهم قوله لان الحكم فى تعارض النصّين الاحتياط هذا وان كان مذهب الأخباريّين لكنه مقدوح من جهة ان اخبار التخيير خاصة فيقدم على الاخبار العامة للاحتياط وامّا ما ورد فى خصوص المتعارضين كالمقبولة والمرفوعة حيث قال فى الاولى فارجه حتى تلقى امامك وفى الثانية خذ بما وافق الاحتياط منهما فالاولى منها واردة فى مقام التمكن من تحصيل العلم حيث قال حتى تلقى امامك وقد سبق فى كلام المصنّف ايضا والثانية ضعيفة السّند مع انّها تدلّ على كون الاحتياط مرجّحا لا مرجعا مع انّه غير معقول ولعلّه خلاف مذهب الاخباريّين ايضا قوله مع ان التخيير لا يضره لما كان الاخبارى فى مقام الاستدلال على وجوب التوقف والاحتياط ولابدية الرجوع اليهما فيمكن الجواب عنه بعدم دلالة الاخبار على ذلك بل غاية ما يستفاد منها التخيير فعلم ان التخيير يضرّ الاخبارى المذكور قوله ومنها انّ اخبار البراءة اخصّ لاختصاصها اه هذا الجواب محكى عن الفاضل النراقى وقوله لاختصاصها بمجهول الحلية والحرمة منظور فيه لأنّ اكثر اخبار البراءة وان كانت كذلك لكن كثيرا منها يشمل الشبهة الوجوبيّة ايضا مثل قوله ص رفع عن امّتى ما لا يعلمون وقوله ع الناس فى سعة ما لا يعلمون وغيرهما لكن ذكر بعض المعاصرين ان مقصود الفاضل النراقى بيان النسبة بين قوله ع كلّ شيء فيه حلال وحرام اه وبين اخبار التوقف وان ما ذكره المصنّف من ان اكثر ادلّة البراءة كذا وكلّ شيء مطلق كذا لا ربط له بكلام النراقى اصلا فعلى ما ذكره لا يرد عليه ما ذكرنا والله العالم قوله وان كان ظاهره الاختصاص بالشبهة التحريميّة مثل قوله كلّ شيء اه هذا بناء على رواية الصّدوق ره وامّا بناء على رواية الشيخ ره حيث انّ فيها امرا ونهى فيشمل الشبهة الوجوبيّة ايضا قوله لكن يوجد فى ادلّة التوقّف ما لا يكون اعمّ منه يعنى يوجد فى اخبار التوقف ما لا يجوز المعاملة معه معاملة العموم والخصوص بان يخصص باخبار البراءة فالمراد من نفى كونه اعمّ عدم جريان حكم العام فيه وعدم العموم حكما وان كان عامّا بحسب النسبة المنطقية لكن تخصيصه ببعض اخبار التوقف على ما هو ظاهر قوله لكن يوجد فى اخبار التوقف ما لا يكون اعم ليس على ما ينبغى فان جميع اخبار التوقف فى كلّ شبهة يشمل المتعارضين ولذا قال ويشمله اخبار التوقف قوله غير داخل فى هذا الخبر اه يعنى فى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
