فى الصورة الاولى وهى الشكّ فى وجود الرافع قوله اقول ظاهره اه قد نقل شيخنا قدسسره عن المصنّف دلالة كلام السّبزوارى على صدق النقض فى صورة الشكّ فى المقتضى ايضا لكن لا يصدق النقض بالشكّ فيها وفى غير القسم الاوّل من اقسام الشكّ فى الرافع وقد عرفت مما اوضحناه عن قريب عدم دلالة كلامه على ذلك بالنسبة الى الشكّ فى المقتضى قد اجاب فى القوانين عما ذكره السبزوارى بقوله فيه ان ما كان حاصلا قبل هو الشكّ فى كون نوع هذا الشيء رافعا لنوع ذلك الحكم واما الشك فى رفع الحكم الخاصّ فانما حصل بشخص الشكّ الحاصل من جهة يقين حصول هذا الشيء الخاصّ فان حصول ما هو مشكوك فى كونه من الرافعات مستلزم للشكّ فى رفع هذا الحكم الخاص بحصوله الخاص بعد الحكم الخاصّ وهذا الشكّ لم يكن من قبل فصدق ان اليقين انتقض بالشك لا باليقين وهذا ظاهر ومما ذكرنا ظهران العلّة التامة او الجزء الاخير منه هو الشكّ المسبّب من هذا اليقين لا نفس اليقين واجاب فى الفصول عمّا ذكره السبزوارى بان اليقين فى اخبار الباب ظاهر فى اليقين الفعلى لا التقديرى وكذلك الظاهر من عدم نقضه بالشكّ المتعلق به تعلقا فعليّا لا تقديريا ولا ريب ان الشكّ المتعلق بالفعل باليقين الفعلى متاخر عن اليقين وان كان الشكّ التقديرى متقدما عليه مثلا الشكّ المتعلق بالفعل ببقاء الطّهارة الّتى علم بتحققها من جهة خروج المذى او ما يحتمل كونه بولا متاخر عن العلم بالطهارة وان كان الشكّ المتعلّق بالطّهارة على تقدير خروج ما ذكر متقدما على تلك الطّهارة ثم قال معترضا على ما فى القوانين واما ما يقال من ان الشكّ المتقدم هو الشكّ فى رافعية النوع واما الشكّ فى رافعية الشخص فهو متأخّر عن اليقين بالشخص ففيه ان تقدم الشكّ فى رافعية النوع يستلزم تقدم الشكّ فى رافعية الشخص بل الشكّ فى رافعيّة راجع الى الشكّ فى رافعيتها فلا يتم الجواب انتهى وفيه ان هناك اشياء ثلاثة الشكّ فى كون نوع المذى رافعا لنوع الطهارة ومنشأ هذا الشكّ هو اجمال النص او فقده او تعارض النصّين وهذا الشكّ كان حاصلا قبل ولم يكن بسببه نقض كما ذكره السبزوارى واليقين بخروج المذى منه بعد حصول الطهارة منه فى الخارج وهذا اليقين بنفسه لا يتصوّر كونه ناقضا للطهارة المتيقّنة ويتولّد من هذين الشكّ واليقين شكّ آخر متعلق بناقضية شخص المذى الخارج من المكلّف للطهارة السّابقة المتيقنة المخصوصة والمستفاد من الرواية عدم الاعتناء بهذا الشكّ الخاص والبناء على الطّهارة المتيقنة السّابقة فلا غبار فى كلام المحقق القمّى اصلا بل ما ذكره فى الفصول يرجع فى حاصل المعنى اليه وكذلك ما ذكره المصنف ايضا يرجع الى ما ذكراه فتدبر جيدا قوله مقيدة بكونها بعده لفظ مقيدة حال بعد حال والحال الاولى لفظ مقيدة الاولى وحاصله تقطيع الطهارة وجعلها قسمين قوله يجتمعان فى زمان واحد فلا يصدق النقض اصلا لاختلاف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
