العرف دائما فى تعيينه نعم سيجيء ان العرف اذا كان على خلاف الرّجوع الى الادلة الشرعية يؤخذ به لا بها فح يستقيم كلامه فى الجملة فتدبّر قوله ننظر فى دليل ذلك الحكم يفهم من هذا الكلام ومن المثال وساير كلماته ان مقصود المحقق التفصيل بين الشكّ فى المقتضى والشكّ فى الرّافع فى الشبهات الحكمية ولا نظر فى كلامه الى الشبهات الموضوعيّة لكن يفهم من كلماته فى الشرائع فى المواضع المتعدّدة القول بالاستصحاب فى الشبهات الموضوعيّة ايضا قوله فان كان يقتضيه مطلقا يعنى كان اقتضائه مطلقا بحيث لا يرتفع فعليته الا بمرافع وليس المراد ما قد يتوهم من انه تمسك بالاطلاق اللفظى وانه خارج عن الاستصحاب المصطلح فالاطلاق هنا غير الاطلاق الذى ينافى الاستصحاب قوله ولم يثبت انه باق بل عدم بقاء نفس العقد مقطوع به قوله لم يكن ذلك عملا بغير دليل فان الدليل هو المقتضى الذى يكون اثره واقتضائه مستمرا الى الرافع فمع عدم العلم به كما هو المفروض يحكم ببقاء اثره بناء على ما رامه قدّس سره من كفاية ذلك فليس فى كلامه التمسّك بالعموم والاطلاق كما توهم قوله إلّا ان يثبت التعبّد من الشارع يعنى لا من العقلاء فانه غير معقول قوله من ان النقض دفع الامر الثابت اه يعنى ان المراد من النقض فى الرّوايات بعد تعذر ارادة المعنى الحقيقى هو رفع الامر الثابت من جهة تعين ارادة اقرب المجازات بعد تعذر معنى الحقيقى وانما اجمل الكلام اعتمادا على ما سلف منه قوله الاحكام الثابتة للمتيقن يعنى فيما اذا كان المستصحب من الموضوعات الخارجية اذ لو كان المستصحب نفس الحكم بكون معنى الاستصحاب جعل نفسه فى الزمان الثانى فى مرحلة الظاهر وانما اجمله اعتمادا على ما سلف ايضا قوله ولكن لا بد من التامّل اه قد ذكرنا فى مقام التفصيل بين العدمى والوجودى انه يظهر منه فى غير موضع الجزم بكون الشكّ فى الاعدام دائما من قبيل الشكّ فى الرافع ويظهر منه فى هذا المقام التامّل فى كون الشكّ فى الاعدام من قبيل الشكّ فى الرافع فتكون كلماته مضطربة فى هذا الباب قوله فتامّل لعلّ وجه التامّل ان عدم وجود علة الوجود ليس مقتضيا للعدم ووجودها وافعاله والا لصحّ العكس فيكون الشكّ فى الوجودات دائما من قبيل الشكّ فى الرافع ويمكن ان يكون وجهه ان الكلام ليس فى العدم المطلق بل فى العدم المضاف الّذى له حظ من الوجود فيكون حكمه حكم الوجود من حيث انّه قد يكون الشكّ فيه شكا فى المقتضى وقد يكون الشك فيه شكا فى الرافع ويدلّ عليه انّ الوجود مستلزم للعدم غالبا بل دائما فلو كان الشكّ فى العدم شكا في الرافع دائما لجرى الاستصحاب فيه دائما وتنتفى ثمرة التفصيل بين الشكّ فى المقتضى والشكّ فى الرّافع على ما اختاره المصنّف وغيره وذكر شيخنا قدسسره فى وجه التامّل عدم تصور المقتضى والرافع فى الاعدام والعلّة فيها من باب التوسع عدم وجود علّة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
