والآخر وجودى كالطّهارة وعدم الحدث وامّا ان يكون شيئا واحدا هو الوجودى فاذا شكّ فى بقاء الاوّل من جهة الشكّ فى وجود علة الوجود التي هى رافعة للعدم على البناء المذكور من كون الشكّ فى الاعدام والعدميات شكا في الرافع فيجرى الاستصحاب فيه واذا شك فى القسم الثانى فى بقاء الامر الوجودى والعدمى كليهما وكان الشكّ فى الاوّل مسبّبا عن الشكّ فى الثانى فعلى مذهب المصنّف من عدم شمول الأخبار الّا للشكّ السببى لا يجرى الّا استصحاب واحد وهو الاستصحاب العدمى ويترتب عليه الحكم ببقاء الامر الوجودى وامّا الثالث وهو ان يكون للمستصحب شيئا واحد هو الوجودى فاذا شك فى بقائه من جهة الشكّ فى مقدار الاقتضاء فلا يجرى الاستصحاب لا على مذهب المفصل بين العدمى والوجودى ولا على المذهب المختار اما على الاوّل فواضح لكونه وجوديا وامّا على الثانى فكذلك لعدم كون الشكّ فيه شكا فى الرّافع فكل موضع يجرى فيه الاستصحاب لا بدّ ان يكون عدميّا وشكا في الرّافع وكل ما لا يكون الشكّ فيه شكا في الرّافع ولا يكون عدميّا لا يجرى الاستصحاب فيه فاتضح رجوع المذهبين الى مذهب واحد قوله وتخيل ان الامر الوجودى قد لا يكون اه مقصود التخيّل انه لا يصحّ ارجاع احد التفصيلين الى الآخر لأنّ الامر الوجودى اذا كان شرعيّا وكذا لواقع كالطّهارة والحدث على القول بثبوت الاحكام الوضعيّة يستقيم ما ذكر من كفاية اجراء استصحاب واحد عدمى اذ معنى استصحاب عدم الحدث ترتيب الآثار الشرعيّة الّتى منها الطّهارة وامّا اذا كان كلاهما غير شرعيين كالرطوبة والرّيح المجفف لها فاذا شكّ فى بقائهما بعد ثبوتهما فى السّابق فباستصحاب عدم الريح لا يمكن اثبات الرطوبة لأنّها ليست اثرا شرعيّا له بل لا بدّ من استصحاب آخر فى مقام ارادة ابقاء الرطوبة ولا يكون استصحاب عدم المانع فى مثل المثال المذكور مغنيا عن الاستصحاب الوجودى بل لا بد من اجراء الاستصحابين فلا يرجع احد التفصيلين الى الآخر ووجه دفع هذا التخيّل ان الرطوبة فى المثال وان لم تكن امرا شرعيّا لكن لها احكام شرعيّة تترتب على استصحاب عدم الريح من غير حاجة الى اثبات نفس الرّطوبة فصح ما ذكر من رجوع احد التفصيلين الى الآخر ويرد على هذا الدفع ما سيذكره المصنّف بقوله ولكن يرد عليه اه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
