بالعدم واستفدناه من مطاوى كلمات شيخنا المحقق قدسسره فى مجلس البحث والحاشية لكن العبارة لعلّها ظاهرة فى خلافه فتحتمل معنى آخر وهو الفرق بين بقاء حكم شرعى وبين حدوث حكم شرعى مع كونه معدوما فى السابق فيبنون على عدمه فى الشكّ فى حدوثه ولا يبنون على بقائه فى الشكّ فيه فيكون مفاد العبارة بنائهم على عدم الحدوث وبقاء العدم السّابق والحكم باستصحابه وعدم معلوميّة بنائهم على بقاء الحكم الشّرعى وان الحكم بالبقاء فى الاوّل من جهة ان عدم الدليل دليل على العدم وكون قوله لعل هذا اشارة الى البناء على عدم الحدوث والحاصل ان بنائهم على حجّية الاستصحاب العدمى المذكور هذا وقد يورد على بناء العقلاء المذكور بان بنائهم على ذلك فى المعاش لا يستلزم بنائهم على ذلك فى المعاد ايضا ولذا كانوا يسألون الأئمّة عليهمالسلام عن حكم الخفقة والخفقتين نعم بناء العقلاء على العمل بالظنّ فى الامور المستقبلة وهو حجة اجماعا لجريان شبه دليل الانسداد فيها كما نقله شيخنا قدّس سره عن المحقّق الاصفهانى صاحب هداية المسترشدين قال فى العدّة بعد ما اختار اه كلامه قدسسره فيها يشمل الشكّ فى المقتضى والشكّ فى الرافع والوجودى والعدمى وان كان المثال الذى ذكره من قبيل الشكّ فى المقتضى ثم ان فى كلامه قدسسره نظر اذ يمكن ان يقال انه لو كانت الحالة الثانية موافقة للحالة الاولى لكان عليها دليل فاذا تتبعنا جميع الادلة فلم نجد فيها ما يدلّ على ان الحالة الثانية موافقة للحالة الاولى توجب الحكم بعدم موافقة الحالة الثانية للحالة الاولى ثم ان ذكر المصنف لكلام الشيخ قدّس سره فى العدّة هنا لاجل مناسبة ما لا انه عين ما ذكره فى قوله نعم الانصاف اذ قد عرفت ان كلام المصنّف فى الشكّ فى الرافع فقط لا مطلقا لكن فى الشبهة الحكمية منه وكلام الشيخ اعم من الشكّ فى الرّافع والشكّ فى المقتضى هذا بناء على المعنى الاوّل وامّا على المعنى الثانى فالفرق ان كلام المصنّف فى الشكّ فى حدوث الحكم الشرعى وكلام الشيخ اعمّ من الشكّ فى الحدوث والشكّ فى البقاء والشكّ فى المقتضى والشكّ فى الرافع اما كون الشبهة حكمية فمشترك بين القولين على التقديرين مع ان التمسك بعدم الدليل ليس بتمام عند المصنّف كما عرفت وقد دلّ على ذلك قوله والكلام فى حجّية هذا الظن بمجرّده من غير ضم حكم العقل بقبح التعبد
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
