بَعْدَ تَوْكِيدِها) وقوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً) بالضاد بناء على بعض القراءات الشاذة نعم استعمل فى المعنى الحقيقى ايضا فى قوله تعالى (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً) قوله والاقرب اليه على تقدير مجازيته اه يفهم منه عدم تسليمه مجازية المعنى المذكور وهو رفع الامر الثابت الغير المحسوس وذلك لعدم كون الاستعارة مجازا لغويا بعد جعل غير المحسوس من افراد المحسوس وغير المتّصل من افراد المتّصل ادعاء وقد نقل هذا شيخنا المحقق قدّس سره فى الحاشية عن المصنّف قدسسره فى مجلس البحث وفيه ان كون الاستعارة حقيقة لغوية ليس بشيء لان اللفظ موضوع للمعنى الواقعى لا للمعنى الاعمّ منه ومن الادعائى والتفصيل يطلب فى محلّه ثم فى كون ما ذكره المصنّف واختاره اقرب المجازات فيه كلام قال بعض المعاصرين من المحققين ان الاقوى ان الصّحيحة الاولى لزرارة تدلّ على حجّية الاستصحاب مطلقا فى الشكّ فى المقتضى وفى الرافع جميعا قال توضيح ذلك ان النقض بحسب اللّغة ضد الابرام فلا بد ان يتعلق بما له اجزاء مبرمة كما فى قوله نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا كما ان متعلّق الابرام لا بد ان يكون ذا اجزاء متفاسخة وقد يستعار لمثل العهود والايمان مما من شانه الاستحكام والاتقان لكونها شبيهة بما له اجزاء ذات ابرام واليقين حاله حال العهد واليمين وانتقاضه عبارة عن انفساخ تلك الحالة الجزمية وتحقق الترديد فى النفس فعلى هذا نسبة النقض الى اليقين لها مناسبة تامة لا تحتاج الى صرف النّسبة الى المتيقن ثم تخصيصه بما اذا كان له مقتض للبقاء بل ليس مجرد وجود المقتضى للبقاء فى شيء مصحّحا لنسبة النقض اليه لما عرفت من اعتبار كون متعلّقه مما له اجزاء مبرمة فان قلت نعم لكن النهى فى القضيّة لا يصح تعلقه بنفس اليقين حيث ان انتقاض اليقين بالشك قهرى قلت كما انه لا يجوز تعلّقه بنفس اليقين لا يصح تعلّقه بنفس المتيقن ايضا لانّه ايضا فى حال الشكّ اما باق واقعا وامّا مرتفع كذلك وعلى اى حال ليس اختياره بيد المكلف كما هو واضح فالنهى فى القضية يجب ان يكون متعلّقا باليقين من حيث العمل وعلى هذا كما يصحّ ان يقال يجب عليك بقاء المتيقن من حيث الآثار كذلك يصح ان يقال يجب عليك بقاء اليقين كل فان قلت نعم لكن على الثانى تفيد القضية وجوب ترتيب اثر نفس اليقين وهو غير مقصود قلت اليقين فى القضية
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
