عند الشكّ فى البقاء من دون لزوم محذور استعمال اللفظ فى المعنيين هذا خلاصة ما ذكره وقد اطال فى بيانه من اراد الاطلاع بجميع عباراته فعليه بمطالعته قلت ما ذكره قدّس سره اولا من استفادة الطّهارة الواقعية وقاعدة الطّهارة الظاهرية معا من المغيّى فيه انّ سبيل الخبر على تقدير الاغماض عن الغاية سبيل ساير الآيات والأخبار مثل قوله تعالى (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) وغير ذلك من حيث انه لا يستفاد منها الا اثبات الحكم الواقعى للموضوع الواقعى اللّابشرط ولم يقل احد باثباتها الحكم الواقعى للموضوع الواقعى واثبات الحكم الظاهرى للموضوع المشكوك ولا دلالة فى اللفظ على ذلك اصلا مع انه يستلزم استعمال لفظ شيء فى اكثر من معنى اذ لا بد ان يراد منه على تقدير ارادة الطهارة الظاهرية الشيء المشكوك وعلى تقدير اثبات الطّهارة الواقعيّة الشّيء اللّابشرط من العلم والجهل والقدر المشترك بينهما غير موجود الّا مفهوم احدهما او الامر الدائر بينهما او امثالهما وهى مفهومات منتزعة اعتبارية لا تكون مورد الحكم الشّرعى مع انه لا يمكن حمل الطّهارة المزبورة يعنى الطّهارة الواقعيّة والظاهرية معا على فرد من افراد الشيء لانّ ذلك الفرد اذا كان مشكوكا لا يحمل عليه الا الحكم الظاهرى واذا كان ملحوظا بعنوان اللّابشرط لا يحمل عليه الّا الحكم الواقعى فالطهارة بالمعنى المذكور لا يحمل على شيء من الاشياء هذا مضافا الى ان الحكم الواقعى مقدم على الحكم الظاهرى بحسب الرتبة بل بحسب الزّمان ايضا ولا بدّ من تاخر الحكم الظاهرى عنه بمرتبتين اذ الحكم الظاهرى متاخر عن موضوعه وهو مشكوك الحكم والشكّ فى الحكم الواقعى متاخر عن مرتبة انشائه ووجوده فكيف يمكن اثبات الحكم الواقعى والحكم الظاهرى بانشاء واحد مع ان لنا ان نقول انّه يستكشف من جعل الغاية هو العلم بالقذارة مع ملاحظة عدم امكان تقييد الحكم الواقعى الثابت فى الموضوع اللّابشرط بالعلم بخلافه ان المراد بالطّهارة هى الظاهرية فقط ويستكشف منهما ان المراد بالشيء هو الشيء المشكوك ومنه يظهر عدم امكان استفادة الاستصحاب من الغاية على ما ذكره قدسسره اخيرا توضيح ذلك ان المستفاد من كون الشيء الفلانى طاهرا فى الواقع عدم تقييده بالعلم والمستفاد من التقييد بالعلم عدم كون الشيء الفلانى طاهرا فى الواقع فيتنافيان فان قلت لا منافاة بكون طاهر فى الخبر محمولا على معناه الحقيقى الواقعى ويستفاد
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
