ما ذكره من كون الطّهارة والنجاسة شرعيين لا سبيل للعقل اليهما وان الشّارع لم يبين بعنوان العموم ان كلّ شيء طاهر فنقول حديث عمّار الّذى تلقاه الأصحاب بالقبول هو البيان قوله القدر الذى يعلم دلالة الخبر عليه هو ان الأشياء طاهرة عند الجهل بعروض النجاسة لها او كونها احد النجاسات لا عند الجهل بكونها نجسة ام لا شرعا قلنا هذا الحديث على هذا الحمل يكون معناه ان كل شيء علمت نظافته من دليل شرعى فاستصحب ما علمته الى ان ياتيك دليل مزيل لهذا الاستصحاب وهذا المعنى ليس هو المعنى المتبادر منه ولهذا ترى من تقدم عليه ومن تاخر لم يحملوه عليه اللهم الا القليل ثم قال بعد جواز اثبات المسألة الاصوليّة بخبر الواحد ثم حمله ره على تقدير ان يكون الاصل فى الاشياء الاباحة بجواز الشرب دون الوضوء والصّلاة منظور فيه امّا اوّلا فلانه يظهر منه جعله اصل الاباحة مختصا بالمأكل والمشارب مع ان الظاهر المشهور ان من يقول به يقول باصالة الاباحة فى كلّ فعل من افعال المكلّفين اذا لم يرد فيه نص ولا شكّ ان الصّلاة مع ملابسة ما لاقاه هذا الماء من جملة تلك الافعال وامّا ثانيا فلان اليقين بالبراءة انما يلزم اذا كان اليقين باشتغال الذمّة ومن اين حصل لنا العلم باشتغال الذمّة بصلاة لا تكون معنا عند فعلها الا ما نصّ الشارع على طهارته الى آخر ما قال قدسسره فى رد صاحب الذخيرة قلت يفهم منه ايضا حجّية الاستصحاب الطّهارة فى الماء وغيره على ما علمت مما ذكره السيّد الشارح قدّس سره وانكاره لقاعدة الطهارة راسا ونقل شيخنا المحقق فى الحاشية عن صاحب الذخيرة انكاره لقاعدة الطّهارة فى الشبهات الحكميّة لا فى الشبهات الموضوعيّة ثم ان بعض افاضل محشى الكتاب ذكر ان الشكّ فى الطّهارة اما ان يتعلق بالحكم الكلّى او موضوعه الخارجى وكلّ منهما اما مع الحالة السابقة أو لا معها فالاقسام اربعة وفى اختصاص مورد الرواية بجميعها او ببعضها وجوه بل اقوال احدها ان يكون موردها اعمّ من الشبهة الحكمية والموضوعيّة مع عدم الحالة السابقة وهذا محكى عن ظاهر الاكثر وثانيها ان يكون مختصّا بالشبهة الموضوعيّة مع عدم الحالة السّابقة واختاره المحقق القمّى وثالثها ان يكون مختصا بالشبهة الموضوعيّة مع تحقق الحالة السابقة وهو محكى عن جماعة ورابعها ان يكون اعمّ من الجميع واختاره المصنف ره والنافع للمستدلّ احد الوجهين الاخيرين انتهى ويرد عليه ان ظاهر الاكثر
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
