ثبت نجاسته لا ما احتمل فليس وجوب الطّهارة به من جهة اصالة الطّهارة سلمنا لكن فى هذه الصّورة النادرة لا يتمسّك بالبراءة بل بالموثقة المنجبرة بما ذكر المؤيد بقوله تعالى (خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) وامثاله واما فى غيره فليتمسك بها وبالاصل جميعا مع انها الصّورة المتعارفة الشائعة والمدار فى غالب الاحكام على الصّورة المتعارفة لا الفروض النادرة فيصح ان يصير الاصل ايضا مستندا مع ان الادلّة الفقهيّة ربما يكون بعضها غير واف بجميع المطلوب بل لا بدّ من ثبوت الحكم بالادلة كيف كان تمت الرّسالة والمستفاد ممّا نقله انكار صاحب الذخيرة لقاعدة الطّهارة راسا وقد نقل السيّد صدر الدين عنه فى شرح الارشاد فى مبحث الماء المضاف النجس قوله لا نسلم ان الاصل فى كلّ شيء الطّهارة لان الطّهارة والنجاسة حكمان شرعيان وكلا منهما يعلم ببيان الشّارع ولا شيء يدلّ على عموم الطّهارة فى كلّ شيء الّا ما خرج بالدّليل وربما يوجد ذلك فى الماء المطلق حسب لا يقال رواية عمّار السّاباطى فى الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام كل شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر تدلّ على ذلك لانا نقول القدر الّذى تدل الخبر عليه ان الاشياء طاهرة عند الجهالة بعروض النجاسة لها او كونها احد النجاسات لا عند الجهل بكونها نجسة شرعا وسيجيء زيادة بيان لذلك وما نحن فيه من الاخير فعلم ان اثبات هذا هذا الاصل لا يخلو عن اشكال نعم ان قلنا ان الاصل فى الأشياء الاباحة لزم جواز الشّرب من مثل هذا الماء لكن البراءة اليقينية تقتضى تنزيه الجسد والثياب عنه فى الصّلاة والوضوء بعده ثم قال فى مبحث الماء الجارى واستدل عليه ايضا بوجوه الاوّل اصالة الطهارة فان الاشياء كلّها على الطّهارة الّا ما نصّ الشارع على نجاسته لأنّها مخلوقة لمنافع العباد لا يتم النفع الّا بها والحق ان اثبات اصالة الطّهارة بالدليل العقلى متعذر او متعسّر وما ذكره فى بيانه ضعيف لحصول النفع بالنجس ايضا الثانى قول الصّادق ع فيما يروى عنه بطرق متعددة كل ماء طاهر حتى تعلم انه قذر وفيه نظر لانّ القدر المعلوم من الخبران الماء على الطّهارة اذا شكّ فى عروض النجاسة له لا اذا شكّ فى كون الشيء سببا للنجاسة شرعا ام لا فان الحمل على ان الجهل بالحكم الشرعى موجب للطّهارة بعيد غير مأنوس بل الاقرب ان يكون المراد ان كلّ ماء طاهر حتى تعلم انه بعض الاشياء المتصفة النجاسة لا ان كلّ ماء طاهر حتى تعلم اتصافه بالنجاسة وبين المعنيين فرق قال السيّد اقول
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
