اذا كان الشكّ فى الرّافع فكيف يكون مذهبه هو عين مذهب المحقق الّا ان يقال كونه موافقا له فى الجملة او ان ذكر الحكم فى كلامه من باب المثال فيكون موافقا له مطلقا وسيجيء شطرا من الكلام فى ذلك عند ذكر حجة القول التاسع ومن العجيب ما فى المناهج حيث انه نسب الى المحقق فى اصول حجية الاستصحاب مطلقا ولعلّه قدسسره غفل عن قوله والّذى نختاره اه قوله كعقد النّكاح يظهر من كلامه ان المقتضى لحل الوطى والدّليل عليه هو العقد وليس فى كلامه اشارة الى ان الدّليل او المقتضى هو عموم اوفوا بالعقود او ما يجرى مجراه فما توهمه صاحب المعالم وغيره من ان كلامه راجع الى التمسّك بالعموم والإطلاق الذين هما من الأدلّة اللفظيّة ويكون التمسّك بهما تمسّكا بالدليل اللفظى وخارج عن الاصل العملى راسا فى غير محلّه نعم احراز كون العقد مثلا اذا وقع يكون اثره مستمرّا الى حين الرّافع لا بد من ان يكون من خارج من الاجماع والادلة العقلية والنقلية لكن لا دلالة فى كلام المحقق على ذلك قوله فليس هذا عملا بغير دليل اذ العمل انما هو بوجود المقتضى الّذى هو دال على الاستمرار نعم هو بمجرّده لا يكفى عندنا بل لا بدّ امّا من ضمّ بناء العقلاء او افادته الظنّ او الأخبار على اختلاف الآراء قوله ويظهر من صاحب المعالم اختياره اه وكذلك صاحب غاية المأمول قال فى المفاتيح فانّهما قالا بعد نقل كلام المحقق وهذا جيد لكنه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره اولا ومصير الى القول الاخير قال فى المفاتيح بعد هذا النقل عنهما وفيه نظر اه ويظهر من كلام المصنف فيما تقدم وفى هذا المقام وفيما سيأتى انّه فهم من كلام المحقق حجية الاستصحاب بالمعنى المعروف فى الشكّ فى الرّافع دون المقتضى وان حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع متفق عليه بينهم وانّ المختار عند صاحب المعالم ايضا هو التفصيل المزبور وهذا غريب من المصنّف فانّ كلام صاحب المعالم صريح فى خلافه قال فى المعالم اصل اختلف النّاس فى استصحاب الحال ومحلّه ان يثبت حكم فى وقت ثم يجيء وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب ام يفتقر الحكم به فى الوقت الثانى الى دليل المرتضى وجماعة من العامة على الثانى ويحكى عن المفيد المصير الى الاول وهو اختيار الاكثر وقد مثلوا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
