وغيرها قوله الا ويمكن معه فرض استصحاب عدمى اه فاذا لم يجر استصحاب الحياة فيجرى استصحاب عدم الموت واذا لم يجر بقاء الليل والنهار فيجرى استصحاب عدم النهار والليل ومن المعلوم ان الظن باحد المتلازمين يستلزم الظنّ بالآخر والاصول المثبتة وغيرها سواء على تقدير كون الاستصحاب من باب الظنّ كما سيأتي منه قوله اختلافهم فى ان النافى يحتاج الى دليل اه الظاهران مراده ان اختلافهم فى المسألة المذكورة مبنى على اختلافهم فى حجّية الاستصحاب العدمى فمن قال ان النافى يحتاج الى دليل فهو ممّن لا يقول بحجّية الاستصحاب ومن قال بانّه لا يحتاج الى دليل فهو ممّن يقول بحجّية الاستصحاب اذ مع وجوده وكونه حجّة لا يحتاج الى دليل آخر وفيه نظر لان الاختلاف المذكور ليس مبنيّا على الاختلاف المذكور فان العلامة القائل بحجّية الاستصحاب مطلقا والغزالى المفصل بين استصحاب حال الاجماع وغيره والسيّد المرتضى من المنكرين مطلقا يقولون بان النافى يحتاج الى دليل كما نسبه اليهما العلامة فى النهاية وقال انه الحقّ فعلم ان القولين المذكورين ليسا دائرين مدار حجّية الاستصحاب وعدمها بل يتأتيان على كلا القولين وادلّتهما مذكورة فى محلّها فلننقل كلام العلامة فى النّهاية حتى يتضح الحال قال قدس سرّه فيها اختلف الناس فى انّ النافى يحتاج الى دليل ام لا فذهب قوم الى انه لا دليل عليه وقال آخرون لا بد له من دليل وهو قول السيّد المرتضى وابى الحسين البصرى والغزالى وهو الحق وفصل آخرون بين العقليات والشرعيّات فاوجبوا الدّليل فى العقليّات دون الشّرعيات لنا ان النافى مدّع كالمثبت فان كان ما ادّعاه نفى علمه او ظنّه لم يطالب بدليل لانه جاهل والجاهل لا يطالب بالدّليل على جهله ولا يلزمه على ذلك كما لا يطالب على دعواه عدم الا لم والجوع وان كان العلم بنفى امر فان كان ضروريّا لم يطالب ببرهان لانّه ان كان صادقا فى دعواه الضّرورة فالضّرورى لا يطالب بالدليل ايضا وان ادّعى العلم بنفيه لا بالضّرورة فلا بدّ له من طريق يفضى اليه اذ حصول علم غير ضرورى من غير طريق مفض اليه محال واذا وجب ان يكون من طريق وجب عند الدعوى والمطالبة بدليلها ذكره لينظر فيه كما يجب على مدّعى الاثبات وبالجملة فان الممكن متساوى الطرفين فلا يجوز الحكم باحدهما الّا لمرجّح هو الدليل ولا فرق بين طرفيه فى ذلك بالضّرورة وقد وقع الاجماع على وجوب اقامة الدليل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
