وجه السّببية التامة لزمها انتفاء التّالى من انتفاء المقدّم واما انّ التعليق بالشرط او الغاية او الوصف مثلا يدلّ على الارتباط المذكور فلا دخل للعقل فيه لكنه ممّا يتوقف عليه اخذ النتيجة انتهى وهو يقتضى كون الحكم بالانتفاء عند الانتفاء من احكام العقل الغير المستقلّ مطلقا سواء قلنا بكون الدلالة من باب البيّن بالمعنى الاخصّ او الاعم او الغير البيّن وهو ينافى ما ذكره قبل هذا الكلام حيث قال ومثلوا للعقل الغير المستقل بالاستلزامات كوجوب المقدّمة وحرمة الضد والمفاهيم بناء على كون الدّلالة من الالتزام الغير البيّن او البيّن بالمعنى الاعمّ لا البيّن بالمعنى الاخصّ فانه على التقدير ـ المذكور من مداليل اللفظ عند الأصوليّين ولذا عنونها غير واحد فى باب الالفاظ وان كان على التقدير الاوّل ايضا من دلالة اللفظ عند المنطقى المخالف للاصطلاح فى دلالة اللفظ مع الاصولى الى آخر ما افاد ومثل الظن الحاصل بالاستصحاب فانّ صغرى القياس امّا شرعيّة ان كان المستصحب حكما شرعيّا او وجدانية ان كانت غيرها كحياة زيد ورطوبة ثوبه وغيرهما على ما اشرنا اليه عن قريب ولا فرق فى هذا القسم بين ان تكون الكبرى عقليّة والصّغرى غيرها وبين العكس ويمكن القتيل بالمثال الاوّل الّذى ذكرنا للعقل المستقل على تقدير كون الكبرى ثابتة بحكم الأخبار وان كان الحق انها بحكم العقل الإدراكي القطعى وان الأخبار مؤكدة له وهل الدليل العقلى فى القسم الاوّل هو الحكم الصغروى الانشائى او الكبروى الادراكى او المجموع الحق هو الآخر لأنّ التوصّل الى النتيجة انما هو بمجموع المقدمتين وح فيبقى الاشكال فى القسم الثانى الذى يكون لكلّ من العقل وغيره مدخليته فى الاستنتاج ويمكن ان يقال بجريان الاصطلاح الذى يكون لكلّ من العقل وغيره مدخلية فى الاستنتاج ويمكن ان يقال بجريان الاصلاح فى مثله بالدليل العقلى وان كان لغيره مدخلية فتامّل وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من ان الدّليل العقلى فى الاوّل الصّغرى فقط وفى الثانى الكبرى ومن جميع ما ذكرنا ظهران المراد بالاستقلال هو كونه كذلك فى الاستنتاج وبازائه عدم الاستقلال وليس المراد عدم كونه مستقلا فى حكمه كيف وكلّ حاكم مستقل فى حكمه شرعا كان او عقلا وما ذكره ره رد على بعض المتأخرين حيث جعل الاستصحاب من قبيل حكم العقل المستقل قوله انه حكم عقلى يتوصّل به الى حكم شرعى بواسطة خطاب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
