واشتبه عليك اندراج فرد فلا تدرى من اىّ النوعين او الصنفين فهو لك حلال فيكون معنى قوله حلال او حرام انّه ينقسم اليهما اه ويرد عليه غير ذلك ممّا سنذكره فى كلام المصنف عند اخذ الشيء كليّا قوله وبعبارة اخرى هذا هو المعنى الثانى الّذى ذكره الشّارح السيّد الصّدر قدس سرّه وقد سمعت انّه جعله راجعا الى الاوّل وقد عبّر المحقّق القمّى بهذه العبارة اشارة الى ما ذكره والّا فليس فى عبارته ذلك اللّفظ فراجع قوله فيقال ح ان الرواية صادقة قد سمعت انّ عبارة السيّد هكذا ولا ريب انّه يصدق على كلّ من القسمين انّه شيء فيه حلال وحرام عندنا الى قوله واشترك القسمان ايضا فى انّ الحكم الشّرعى المتعلّق بهما غير معلوم وان هذه العبارة ذكرها فى المقدّمات قبل بيان المعانى الثلاثة لا بعدها وانّه ليس فى عبارته التمثيل بلحم الحمير فراجع فما ذكره قدسسره تبعا للمحقّق القمّى فى مقام بيان عبارة السيّد لا يخلو عن خلل ثم انّك تعرف بالتامّل فى عبارات السيّد ره ان قوله وانّه من جملة الافعال الّتى تكون بعض انواعها او اصنافها اه راجع الى الشبهتين الحكميّة كالحشيشة والموضوعيّة كاللحم المشترى فجعله اشارة الى الشبهة الموضوعيّة فقط كما ذكره بعض محشى الكتاب ليس بالوجه مضافا الى اختلال العطف فى قوله وانه يكون من جملة اه على قوله انه شيء فيه حلال وحرام عندنا اذ العطف يقتضى اشتراك الامثلة الثلاثة فى ذلك ثم ان شمول قول السيّد وانّه يكون من جملة الافعال اه للشبهة الحكمية ايضا حسب ما رامه لا خفاء فيه لأنّ شرب التتن داخل فى افعال المكلّفين الّتى تكون بعض انواعها او اصنافها حلالا او بعض انواعها او اصنافها حراما وان لم يكن نوعا او صنفا لشرب التتن مثلا قوله اذ لا يستقيم ارجاع الضّمير فى منه اليهما لانّ كلمة من الظاهرة فى التبعيض ظاهرة فى وجود القسمين فى الشيء بالفعل لا ما يكون محتملا لهما قوله اذ لا تقسيم مع التّرديد اصلا اه والمراد بالتقسيم الذهنى تقسيم الكلّى الى الافراد الذّهنية كشريك البارى والمراد بالتقسيم الخارجى تقسيمه الى الافراد الخارجيّة كالإنسان وذكر بعض المحققين انّ المراد بالأوّل تقسيم الكلى الى افراده والمراد بالثانى هو تقسيم الكلّ الى اجزائه فكيّة او فرضيّة وما ذكرناه اولى قوله وعلى ما ذكرنا يعنى من انه ليس المراد خصوص المشتبه قوله فالمعنى والله العالم كلّ كلّى اه ما ذكره قدّس سره وان كان ظاهرا من وجه الّا انه لا يصحّ لانّ القضيّة مسوقة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
