بالاستصحاب ليس متنجّسا مع ان الحقّ خلافه وسيجيء تفصيل ذلك فى باب تعارض الاستصحابين قوله ولو لم يكن مسبوقا بحال امّا لفرض وجوده دفعة وامّا للجهل بحالته السّابقة ففيه وجهان الحكم بالطهارة للشكّ فى كون الملاقاة مؤثرة فى الانفعال فيرجع الى قاعدة الطّهارة والحكم بالنّجاسة لكون الملاقاة مقتضية للنّجاسة والكرية مانعة عنها كما يدلّ عليه الصّحيحة اذا كان الماء قد وكر لم ينجسه شيء حيث انه يستفاد منها كون الكرية سببا لعدم النجاسة ولا معنى للمانع الّا ما يكون وجوده سببا لعدم شيء ويدلّ عليه ايضا قوله ع الماء الّذى يدخله الدجاجة الواطئة للعذرة انه لا يجوز التّوضى منه إلّا ان يكون كثيرا قدر كر من الماء وقوله ع فيما يشرب منه الكلب إلّا ان يكون حوضا كبيرا يستسقى منه فان ظاهرهما كون الملاقاة للنجاسة سببا لمنع الاستعمال والكرية عاصمة وح فلا بد من تاويل ساير الاخبار بحيث يرجع الى ما ذكر بان يقال كما قيل بان القلة امر عدمى باعتبار فصلها فيرجع الامر بالأخرة الى كون الكثرة مانعة فاذا كانت الكرية مانعة فيكفى الشكّ فيها فى البناء على عدمها ولذا ذكروا فى مواضع متعدّدة بالفرق بين الشّرط والمانع بانه لا بدّ فى الاوّل من الاحراز بخلاف الثانى فانّه يبنى على عدمه من جهة بناء العقلاء على ذلك فيحكم بالنجاسة من جهة ذلك والاقوى هو الوجه الاول وما ذكر فى دليل الوجه الثانى من بناء العقلاء ضعيف اذ بنائهم على الامور تعبّدا ممّا لا معنى له والاستصحاب لا يجرى اذ لو اريد استصحاب عدم الكرّية فليس له حالة سابقة معلومة كما هو المفروض وان اريد به استصحاب عدم وجود الكر يكون مثبتا هذا وقد ذكر شيخنا قدس سرّه فى الحاشية وجهين فى المسألة من دون ترجيح كالمصنّف قدّس سره لكنّه ذكر فى كتاب الطّهارة وجوها ثلاثة للحكم بالنجاسة فى المسألة لا باس بذكرها اختصارا قال بعد ان ذكر دلالة العمومات على كون الملاقاة مقتضية للانفعال الّا ان يكون كرا واما اذا لم يكن مسبوقا بالكرية امّا لفرض وجوده دفعة واما للجهل بحالته السّابقة لترادف حالتى الكرية والقلة عليه فقد يتامل فى الرجوع فيه الى العمومات بناء على ان الشكّ فى تحقق ما علم خروجه كما فى قولك اكرم العلماء الّا زيدا اذا شكّ فى كون عالم زيدا او عمروا اذ لا يلزم من خروجه مجازا ومخالفة ظاهر محوجة الى القرينة واما لأنّ اصالة عدم الكرية وان لم تكن جارية لعدم تحققها سابقا الّا انّ اصالة عدم وجود الكرّ فى هذا المكان
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
