وبعبارة اخرى الشكّ فى الحكم الاصولى كالشكّ فى الحكم الفرعى من جهة وجوب الفحص وقد نبّه بهذا شيخنا ره قوله لكن الشأن فى صدق هذه الدّعوى يعنى فى تشخيص مصاديق هذه الدعوى التى هى بمنزلة كبرى كلية وان اضافة علماء البلد واعطائهم من مصاديق هذه الكبرى الكلّية ام لا فعلى هذا تكون الدعوى مسلّمة عنده وانّما الاشكال فى انطباقها على المورد ويمكن ان يريد ولعلّه الظاهر بان اصل الدعوى غير صادقة فان العلم الاجمالى انما يكون منجزا للتكليف اذا كانت جميع اطراف الشبهة محلّا لابتلاء المكلّف فوقوع كثير من المكلّفين فى مخالفة الواقع كثيرا لا يوجب تنجز العلم الإجمالي على غيرهم ممن لا يعلم بوقوعه (١) او صاحبه فى مخالفة الواقع فى الثوب المشترك لا توجب تنجز التكليف على احدهما بل وقوع شخص واحد من الازمنة المتدرجة مع عدم ابتلائه بالوقائع دفعة لا يوجب وجوب الاجتناب عنه كما عرفت من المصنّف فى باب الشبهة المحصورة قوله ففيه انه مسلم ولا بجدى اه والعجب منه قدسسره انه قال فى باب الادلة العقلية بجواز الارتكاب حيث لا يلزم المخالفة القطعيّة فى الشبهة المحصورة بل وان استلزم كما يستفاد من بعض كلماته وقال بخلافه فى باب وجوب الفحص عن المخصص حيث استدل بادلّة متعدّدة منها العلم الاجمالى بوجود المخصّص والمقيّد وقد ذكر ذلك فى مواضع حتى آل امره الى وجوب الفحص فى الشبهة الموضوعية فى مثل المثال المزبور ولعله يقول بل هو الظاهر بوجوب الاحتياط مع عدم الفحص قوله فينفى بالاصل الرّجوع الى اصل البراءة مع كون وجوب الفحص شرطيّا لا معنى له بل لا بد فى مثل المقام الرّجوع الى اصالة عدم الحجّية كما نبه عليه الاستاد قدّس سره فلعله اورده على راى الغير قوله عن وجدان الدليل بل عن كلّ ما يصلح ان يكون دليلا حتى الظن المطلق على القول به قوله ويختلف ذلك باختلاف الاعصار بل بالنسبة الى شخص واحد فى وقتين فى وقت وجدان الكتب وفقدانها قوله فى الكتب الاربعة وقد صار الفحص فى زماننا سهلا بالرجوع الى الكتب الجامعة لاخبار الكتب الاربعة وغيرها كالبحار والوافى والوسائل بل لعلّه يكفى الرّجوع الى بعض كتب الفقه المفصلة الجامعة للاخبار والاقوال كالجواهر ثم انه لا يكفى الرّجوع الى الكتب المزبورة مطلقا بل على تقدير حجّية الظنون الخاصّة فقط والّا فعلى تقدير حجّية الظنّ المطلق لا بدّ من الرّجوع اليه على تقدير فقد الظنون الخاصّة المطلقة او المقيّدة بل على تقدير حجّية الظن الخاصّ فقط لا بدّ من الرّجوع الى ساير الظنون
__________________
(١) مخالفة الواقع كما ان العلم بوقوعه
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
