لا شيء عليه على تحقق المعصية بفعل الصّلاة تماما فى اوّل الوقت ايضا ولو انكشف الخلاف فى ثانى الحال وقد اشرنا الى ذلك سابقا ففى مثل الفرض يكون فعل الصّلاة تماما فى اوّل الوقت موجبا بضميمة التقصير الحاصل له حين الالتفات الى انّ فى الشريعة احكاما لا بد من تعلمها فلم يتعلم حتى حصل له العلم بالخلاف او الغفلة لتفويت الواقع بحيث لا يمكن تداركه خصوصا مع ملاحظة الاجماع ان ليس عليه الا صلاة واحدة فيكون فعل الصّلاة فى الفرض المزبور جزءا اخيرا لحصول المعصية فاذا كان هو موجبا للمخالفة والمعصية ومحققا لها فكيف يكون موجبا للامتثال والإطاعة الحاصلين من موافقة الامر ثم انه قد اجرى بعضهم نظير ما ذكرنا فى المقام فى مسئلة الضدّين وفى مسئلة تصحيح فعل غير الاهم بل جعل كلام المصنّف فى مقام الردّ مبنيا عليه فقال وحاصل ما اورده عليه المصنف من عدم تعقل ذلك انّه اذا فرض ترتب الامر بغير الاهم على مخالفة الامر بالاهم فلا شك ان مخالفته لا يتحقق بمجرد عزم على المخالفة اذا طاعة الاوامر ومخالفتها ليستا دائرتين مدار الارادة والعزم فمخالفة الامر بالاهم فى المضيقين لا يتحقق الّا بالشروع فى غير الاهم والفرض انّ الشّروع فيه على وجه الاطاعة والامتثال الّذى هو فرع تحقق الامر به لا يمكن الّا بعد تحقق مخالفته الامر بالاهم قبله لفرض عدم تعلق الامر بغير الاهم الّا بعد تحقق مخالفته فليس هنا زمان يفرض فيه مخالفة الامر بالاهم حتى يتحقق الامر فيه بغير الاهم فيمكن الشروع فيه على وجه الاطاعة والامتثال انتهى كلامه ويمكن ان يورد عليه بان الشّرط عند القائل بالترتب هو ترك الاهم بحسب الخارج فاذا علم المكلف من نفسه عدم صدور الاهم منه من جهة الصادف الذى له يكون الشّرط متحققا فى الخارج فيكون الترك مستندا اليه ولا يحتاج الى الشروع فى غير الاهم اصلا فما ذكره من ان مخالفة الامر بالاهم لا يتحقق الا بالشّروع فى غير الاهم منظور فيه بل قد ذكر بعضهم فى المقام ايضا مثل ذلك قال ان قلت فعلى هذا يكون ما اتى به مبغوضا فيما اذا انكشف الحال فى الوقت لتفويته الواجب عليه ومعه لا يكون مقربا وهو مما لا بدّ منه فى صحة ما يكون مطلوبا على نحو العبادة قلت ليس التفويت فى هذه الصّورة ايضا بسببه لما تحقق فى محله من انتفاء التوقف والعلية بين وجود احد الضدين وعدم الآخر وقضية التضاد انما هو التلازم بين وجود احدهما
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
