عدم ثبوتها بالنصّ والاجماع وغيرهما بالاصل وكذلك صلاة الاحتياط الّتى يشكّ فى انّ لها حكم الجزئية اوانها شرط فى صحّة الصّلاة بان تكون واجبة مستقلة تكون شرطا لها فيمكن نفى آثار الجزئيّة على تقدير الشكّ بالاصل ولا يعارضها ان لاستقلالها ايضا آثار خاصّة كالنّية وتكبيرة الاحرام وتعين الفاتحة وغير ذلك فلو جرى الاصل فى نفى آثاره ايضا لزم المخالفة القطعية وارتفاع اثر العلم الاجمالى بالكلّية لانّ الآثار المزبورة قد ثبتت بالنصّ فى البعض وبالاجماع فى البعض الآخر فلا مساغ للاصل فيها وان كان التحقيق ثبوت حكم الجزئية لها من جهة الأخبار وبعض الادلّة الاخرى ولا يشكل الدوران المزبور من جهة انّ الشرط من مقولة الكيف والجزء من مقولة الفعل فكيف يشتبه احدهما بالآخر لانّ الدّوران على تقدير عدم العلم بصحة الميزان المزبور وكذا سائر الموازين قوله امّا بناء على ما اخترناه من اصالة البراءة اه قد سبق الفرق بين التخيير واصل البراءة بان فى الاوّل لا بدّ من الالتزام بالوجوب فى الفعل وبالتحريم فى التّرك ظاهرا بخلاف الثانى اذ فيه التزام بالاباحة فى مرحلة الظاهر فعلا وتركا وكلامه السّابق حيث ذكر ففى التخيير هنا لأنّه من دوران الامر فى ذلك الشّيء بين الوجوب والتحريم ظاهر بل صريح فى انّه اراد التخيير المصطلح فكيف جعل مبنى التخيير هو اصل البراءة فلا بد من توجيه كلامه بحمل التخيير على المعنى اللّغوى الّذى يجتمع مع اصل البراءة لا المعنى الاصطلاحى مع انّ ما سبق منه من كون المقام من قبيل دوران الامر بين المحذورين يقتضى ذكر التخيير المصطلح بل سائر الاقوال من التوقف وغيره فلم اهمل ذكرها فى المقام نعم يمكن توجيه التخيير المصطلح على تقدير عدم وجوب الاحتياط فى الظهر والجمعة والجهر والاخفات والقصر والاتمام مثلا من جهة عدم وجوبه فى الشبهة المحصورة بان يرجع الى اصالة البراءة عن الوجوب التعيينى فى كلّ واحد منها فيثبت الوجوب التخييرى كما صنعه المحقق القمى فى القوانين وكذلك مع قيام الاجماع او دليل آخر على عدم وجوب الاحتياط بتكرار العبادة او على عدم مشروعية وقد ذكر المصنّف قدّس سره فى اوائل الكتاب بانه اذا كان الاخفات عزيمة للانثى يحكم فى الخنثى بالتخيير بين الجهر والاخفات ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصّلاة فى حقّها لكن لا يتاتى ذلك فيما ذكره فى الكتاب قوله انّما يستقيم لو كان كل من الفعل والتّرك اه ولا يستقيم على التقدير المزبور الّا اذا كان فاعلا دائما او تاركا دائما والّا فلو فعل فى واقعة وترك فى واقعة اخرى تكون مخالفة عملية قطعيّة ايضا مع عدم الالتزام
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
