فى نسخة الوسائل والكافى والجواهر باىّ الجهالتين يعذر بالفعل المضارع وهذا هو الظّاهر اذ لا معنى للسّؤال عن المعذوريّة فى صورة الجهل بكونها فى العدّة بعد السّؤال عن الاعذر خصوصا من مثل عبد الرّحمن الرّاوى للرّواية الّذى قال فى حقّه الصادق عليهالسلام على ما فى الرّجال الكبير يا عبد الرّحمن كلّم اهل المدينة فانّى احبّ ان يرى فى الرّجال الشّيعة مثلك وقال فى حقّه علماء الرّجال ثقة ثقة وجيه وكان وكيلا لابى عبد الله عليهالسلام له كتاب وعلى ما ذكرنا فلا حاجة الى ما ذكره بعض المحشين فى هذا المقام من احتمال كون اعذر فعل ماض من باب الافعال اى صار ذا عذر وانّه لا يبعد ان يكون هذا انسب حيث لا وقع للسّؤال عن المعذوريّة فى الجهالة الاخرى بعد السّؤال عن الاعذر منهما كما لا يخفى فان قيل لا وقع للسّؤال عن المعذورية بجهل كونها فى العدّة مطلقا بعد قوله عليهالسلام احدى الجهالتين اهون من الاخرى الجهالة بانّ الله حرّم عليه ذلك قلنا اهونيّة الجهل بالتّحريم انّما تقتضى معذورية الجاهل به دون الأخر فيناسب السّؤال عنه هذا وقد استدلّ بالصحيحة المزبورة لاصل البراءة فى الشبهة التحريميّة الحكمية الوحيد البهبهانى على ما نقله عنه فى مفاتيح الاصول وقال فى فوائده العتيقة فى مقام ردّ استدلال الاخباريّين فى ضمن كلماته الّتى ساقها بل ورد فى صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج التصريح بانّ الجهل بنفس الحكم اعذر من الجهل بموضوع الحكم وقال العلامة المجلسىّ فى مرآة العقول فى شرح الصّحيحة المرقومة الثالث صحيح ويدلّ على معذورية الجاهل بالحكم مطلقا فيمكن ان يريد به ما ذكره الوحيد قدسسرهما وفيه ان سؤال الراوى انّما كان عن الحكم الوضعى اعنى سببيّة التزويج للحرمة الابديّة فيكون الجواب منزّلا عليه سواء كان الجهل بالعدّة او بالحرمة الّتى هى حكم تكليفى ويدلّ عليه ايضا قوله امّا اذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضى عدّتها وقوله فهو معذور فى ان يتزوّجها وقوله فى آخره الّذى تعمّد لا يحلّ له ان يرجع الى صاحبه ابدا وعلى هذا فلا معنى لحمل المعذوريّة والاعذريّة على الحكم التكليفى مضافا الى انّ الجهل بالتحريم لا بدّ ان يحمل على الجهل المركّب او الغافل لقوله عليهالسلام وذلك لانّه لا يقدر معها على الاحتياط ولا يعقل فيهما انشاء الحكم الظّاهرى بالإباحة فكيف يمكن الحكم بشمول الاعذريّة للحكم التكليفى ايضا وعلى ما ذكرنا تكون الرّواية دالّة على معذوريّة الجاهل
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
