ما هو ظاهر الفساد قال قدسسره فى مقام ذكر الدليل العقلى المبنىّ على التحسين والتّقبيح العقليين وما اورد عليه من قوله تعالى (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ) وغيره فى بيان ما حقّقه فى كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى فى عداد كلماته قلت لا يصحّ حمل المعنى الثانى على الاباحة الواقعيّة لانّه لا يصحّ جعله مغيّا بغايته ويدفعه كلمة حتّى وهذا اعتراف منه بالصّواب ومر الحقّ ثمّ قال بعد دفع اشكال تسبيع الاحكام لزيادة الإباحة الظاهرية والمحضر الظّاهرى نعم قد يتّضح هذا الاشكال اذا استدلّ على هذا المطلب بقولهم كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى ويمكن ان يقال فيه ايضا انّه مباح لمن لم يطلع على النّهى فى نفس الامر وحرام على من اطلع عليه فى نفس الامر لا انّه لغير المطّلع مباح ظاهرا وحرام واقعا نظير ذلك ما بيّنا فى الواجب المشروط بالنّسبة الى الواجد للشرط والفاقد كما بيّنا مرارا وهذا الكلام مع مناقضته لما سلف منه ظاهر الفساد لأنّه انكار للحكم الظّاهرى رأسا لجريان ما ذكر فى جميعها ومع ذلك فلم يعرف ذلك من احد منهم سوى المحدّث البحرانى وقد نقلنا عبارته فى صدر الكتاب فيما علقنا عليه مع ان ما ذكره فى الواجب المشروط فى باب امر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه وفى باب الخطاب الشفاهى وغيرهما من انحلاله الى حكمين ثبوتى للواجد وسلبى للفاقد غير صحيح ايضا لانّ الوجوب المشروط هو الإنشاء على بعض التقادير (١) ولا يخفى انّ الانشاء على بعض التّقادير ثابت للواجب سواء ثبت المعلّق عليه او انتفى اذ الشرطيّة لا تستلزم صدق الشرط بل تجتمع مع كذبه ايضا كما ذكره المنطقيّون فما ذكره من الانحلال غير مستقيم والله العالم قوله وقد يحتج بصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج اه فى الوسائل محمّد بن يعقوب عن ابى على الاشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن ابى ابراهيم عليهالسلام قال سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة فى عدّتها بجهالة أهى ممّن لا تحل له ابدا قال لا امّا اذا كان بجهالة فليتزوّجها اه وفيها بعد قوله فانّه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو فى الاخرى معذور قال نعم اذا انقضت عدّتها فهو معذور فى ان يتزوّجها فقلت فان كان احدهما متعمّدا والآخر بجهل فقال الّذى تعمّد لا يحلّ له ان يرجع الى صاحبه ابدا ففى نسخة الكتاب والحدائق والقوانين باى الجهالتين اعذر وكذا فى فوائد الوحيد ره و
__________________
(١) والوجوب المطلق هو الانشاء على جميع التقادير
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
