تلك الكلمة تطرد الخبيث وتدفعه الرابع ان سلسلة الممكنات منتهية اليه فلا يوجد له موجد قوله الوسوسة فى امور النّاس وسوء الظنّ بهم قد سمعت انّ المجلسى قدّس سره قد ذكر هذين المعنيين مع المعنى الثالث فى مرآة العقول وقد ذكر هذين المعنيين فى السّماء والعالم قال بعد الذكر المعنى الثانى ويؤيّده ما رواه الجزرى فى النّهاية مشيرا به الى قوله واذا صليت فلا تحقق قوله وفى الخصال بسند فيه رفع قال صاحب الوسائل فى الخصال عن ابيه عن احمد بن ادريس ومحمّد معا عن الاشعرى رفعه الى أبي عبد الله عليهالسلام ثلث لم يعر منها نبىّ الى قوله والتفكّر فى الوسوسة فى الخلق وفى الوسائل ايضا محمّد بن يعقوب عن علىّ بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى مالك الحضرمى عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله ع ثلاثة لم ينج منها نبيّ فمن دونه التفكر فى الوسوسة فى الخلق والطيرة والحسد الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده وقد نقله المجلسىّ ره ايضا عن الكافى بهذه العبارة فيمكن كونهما حديثين ويمكن كونهما حديثا واحدا ورد بطريقين مسند ومرفوع لكن العمل بالخبرين بالنّسبة الى الانبياء والأئمّة المعصومين مشكل اذ المشهور كما عرفت على كون الحسد حراما مطلقا وعلى تقدير كونه مكروها او خلاف الاولى لا يليق نبيّنا والأئمّة عليهمالسلام والتفكّر فى الوسوسة قد عرفت ان له ثلاثة معان كلّها لا يليق بالانبياء خصوصا نبيّنا ص وكذلك الأئمّة عليهمالسلام وما ذكره الصدوق فى معنى الحديث وان كان موجبا لتنزيه الانبياء والأئمّة عليهمالسلام وحسنا من هذه الجهة الّا انّه لا يتاتّى فى كلمة فمن دونه وحمل الحديث على المعنى الظّاهر بالنّسبة الى فمن دونه وعلى خلافه بالنّسبة الى المعصومين ع يوجب تفكيكا ركيكا فطرح الحديث او تاويله بحمل الامور الثلاثة بالنّسبة اليهم عليهمالسلام الى امر غير اختيارى يمر كالبرق الخاطف ولا يستقرّ اصلا بحيث لا يمكن التحرّز عنه لاحد من المخلوقين متعيّن والله العالم قوله قوله التطيّر بالنبىّ او المؤمن ليس لفظ المؤمن فى الخصال فان فى محكيّه الطّيرة فى هذا الموضع هو ان يتطيّر منهم قومهم وامّا هم عليهمالسلام فلا يتطيّرون وذلك كما قال الله عزوجل عن قوم صالح (قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ) وكما قال آخرون لانبيائهم (إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ) الآية وامّا الحسد فهو ان
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
