الايمان ثم قال الثالث ان يتفكّر فى القضاء والقدر وخلق اعمال العباد والحكمة فى خلق بعض الشّرور فى العالم كخلق ابليس والموذيات وغير ذلك كلّه معفوّ عنه اذا لم يستقر فى النفس ولم يحصل بسببه شكّ فى حكمة الخالق وعدله ولعلّ الاوّل هنا اظهر وان كان للثانى شواهد كثيرة انتهى وما ذكره المصنّف اوّلا هو المعنى الثانى الّذى ذكره قدسسره وما ذكره ثانيا هو المعنى الاوّل الّذى ذكره والمعنيان الاخيران مبنيّان على تقدم التفكر على الوسوسة والمعنى الاوّل على العكس وان كان يمكن ابتناء الكلّ على الكل وقد اشار اليه المصنّف بقوله وهما واحد وقد ورد فى النّبوىّ الاوّل تقديم التفكّر على الوسوسة وكذا فيما نقل فى مرآة العقول والوسائل عن الكلينى ثلث لم ينج منها نبيّ فمن دونه التفكّر فى الوسوسة فى الخلق الى قوله ص الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده وكذلك فى رواية الخصال الّتى سينقله المصنّف ثلاثة لم يعر منها نبىّ فمن دونه الى قوله والحسد ومع ما عرفت من المعنى الصّحيح ووجوده فى روايتين او ثلث كيف يذكر المصنّف ان الثّانى لعلّه اشتباه من الرّاوى قوله وقد استفاضت الاخبار بالعفو عنه ففى صحيحة اه قد ذكر المصنّف خمس روايات كلّها مذكورة فى الكافى وقد اقتصر عليها كما انّه اقتصر عليها وفى فقه الرّضا على ما حكى اروى انه سئل العالم عليهالسلام عن حديث النّفس فقال من يطيق ان لا تحدث نفسه وسألت العالم عن الوسوسة وان كثرت قال لا شيء فيها يقول لا إله الّا الله واروى انّ رجلا قال للعالم يقع فى قلبى امر عظيم فقال قل لا إله الّا الله وفى خبر آخر لا حول ولا قوّة الّا بالله وروى عنه انّ الله تبارك وتعالى عفى لامّتى عن وساوس الصّدور واروى عنه انّ الله تجاوز لامّتى عمّا تحدث به انفسها الّا ما كان يعقد عليه واروى اذا خطر ببالك فى عظمته وجبروته او بعض صفاته شيء من الأشياء فقل لا إله الّا الله محمّد رسول الله علىّ امير المؤمنين اذا قلت ذلك عدت الى محض الايمان وكثير من هذه الرّوايات مطابقة لما فى الكافى وقد سمعت رواية العامّة عن النبىّ صلىاللهعليهوآلهوسلم انه سئل عن الوسوسة فقال تلك محض الايمان ورووا ايضا عنه ص قال انّ الله تجاوز لى عن امّتى ما حدّثت به انفسهم ما لم يتكلّم به او يعمل به قيل امره بالتوحيد لوجوه الاوّل ان لا ياتيه الموت وهو على تلك الحال الثّانى نفى ما القى فى نفسه ان للاله الها آخر الثالث انّ
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
