ثم ان ما ذكره المصنّف ره فى هذا المقام قد تبع فيه المحقّق الاصفهانى ره قال قدّس سره فان قيل العلم الاجمالى بكون مطلوب الشّارع هو خصوص الصّحيحة يوجب تقييد الاطلاقات بذلك قلت قبل ظهور ما يقضى بالفساد من ضرورة او اجماع او رواية ونحوها فلا علم هناك بفساد شيء من الاقسام ليلتزم بالتقييد فلا بدّ من الحكم بصحّة الكلّ وبعد ثبوت الفساد فى البعض يقتصر فيه على مقدار ما يقوم الدّليل عليه ويحكم فى الباقى بمقتضى الاصل المذكور فلا تقييد هناك بالمجمل من الجهة المذكورة ويتضح ذلك بملاحظة الحال فى المعاملات فان حكمه تعالى بحل البيع فامره بالوفاء بالعقود ليس بالنّسبة الى الفاسدة قطعا ومع ذلك لا اجمال فى ذلك من تلك الجهة لقضائه بصحة كلّ من البيوع ووجوب الوفاء بكلّ من العقود فلا يحكم بفساد شيء منها الّا بعدم قيام الدّليل على اخراجه من الاطلاق والعموم المذكورين وح تقصير على القدر الّذى ثبت فساده من الدليل انتهى كلامه رفع مقامه قوله بحيث لا يكون المقام مقام بيان يمكن تطبيق هذا الكلام على فقد شرطين من شروط التمسّك بالاطلاق احدهما ان لا تكون القضيّة فى مقام البيان بل فى مقام الإهمال كما فى مثال شرب الدّواء وثانيهما ان لا تكون القضيّة فى مقام بيان حكم آخر كما فى مثال ومن ترك الصّلاة فهو كذا وهكذا فالقضيّة وان كانت فى مقام البيان فى المثال المذكور لكنها ليست فى مقام تمام البيان فمعنى قوله ان لا يكون المقام مقام البيان ان لا يكون المقام مقام تمام البيان وان كان فيه بيان فى الجملة لكن هذا المعنى خلاف ظاهر العبارة فان الظاهر منها هو المعنى الاوّل فقط قوله والّذى يقتضيه التدبّر فى جميع المطلقات اه فيه ان الكلام ليس منحصرا فى الاطلاقات الواردة (١) فى مقام تحديد العبادات كقوله ع انما الصّلاة ركوع وسجود ومثل قوله ع أليس قد اتممت الركوع والسّجود وغير ذلك مع انه قد ذكر فى مقام ردّ الفاضل النراقى فى باب حجّية الكتاب اجتماع شروط التمسّك بالاطلاقات فى بعض آيات العبادة كآيات التيمّم والوضوء والغسل وما ذكره هنا لا يخلو عن منافات لذلك فتدبّر جيّدا قوله كلّها على احد الوجهين يعنى امّا فى مقام الاهمال وعدم البيان مثل قوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ* وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) وغير ذلك امّا فى مقام بيان حكم آخر مثل حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وقوله انّ الصّلاة نهى عن الفحشاء والمنكر والصّلاة خير موضوع وغير ذلك والمستفاد منه فى هذا الكتاب
__________________
(١) فى كتاب بلّ يعمّها والاطلاقات الواردة فى الأخبار وح فما المانع من التمسّك بالاطلاقات الواردة
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
