فى صدر كتابه كون الجزئيّة والشرطيّة من الاحكام الوضعيّة فيفهم منهما كونهما من الاحكام الشرعيّة المجعولة وقد صرّح فى باب البراءة والاحتياط من الادلّة العقليّة كونهما امرين اعتباريّين وانّهما ليسا من الاحكام الشرعيّة المجعولة قال فيه ثم نؤكّد الكلام فى منع دلالة هذه الأخبار على اصالة عدم الجزئيّة والشرطيّة بان يرجع عدم وضع الجزئيّة والشرطيّة فى الجزء والشرط المشكوك فيهما الى عدم وضع المركّب من ذلك الجزء والمشروط بذلك الشّرط ولا ريب فى عدم جريان اصل العدم بالنّسبة الى المركّب والمشروط لاجل العلم الاجمالى سلّمنا مغايرتهما بغير المفهوم لكن لا خفاء فى انّ الجزئيّة والشرطيّة لا يستدعيان وضعا مغاير الوضع الكلّ والمشروط بل هما اعتباران عقليان متفرعان على وضع الكلّ والمشروط وعدمها من الحكم الشّرعى مبنى على مراعاة هذا الاعتبار والّا فليسا عند التحقيق منه الى آخر ما افاد وقد نقلنا شطرا من كلماته فى اوّل الكتاب وذكرنا ما يرد عليه ممّا ادّى اليه فهمى القاصر قوله انّ استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط قد ذكر اوّلا عدم جريانه لعدم الشكّ فى الحكم العقلى وانّ الحكم للشكّ لا للمشكوك وانّما لم يذكره هنا اعتمادا على ما سلف قوله لا نقول به وفاقا لهذا الفاضل الّا انه لا يقول بحجّية من جهة تعارض الاصل فى الثابت والمثبت فيتساقطان وهو غير مرضى عند المصنّف لعدم معارضة الاصل فى المسبّب للاصل فى السّبب فهو يقول بانّ عدم حجّيته من جهة قصور اخبار الاستصحاب عن اثبات حجّيته وعدم وجود دليل آخر يدلّ على ذلك وسيأتى شرحه فى باب الاستصحاب إن شاء الله الله قوله فلا يجرى فيه حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل اه قد ذكر قدّس سره ان قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل لا يمكن ان يكون واردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان لانّ ورودها عليها موقوف على ان تكون بيانا حتى يرتفع قاعدة القبح بها وكونه بيانا مستلزم للدّور فراجع ما ذكره فى اوائل اصل البراءة وقد ذكرنا بعض المناقشات فى عبارته هناك قوله وجه اشرنا اليه فى الشبهة التحريميّة اه وهو ان يكون اخبار الاحتياط دالّا على الطّلب المولوى لا على القدر المشترك الارشادى وان يكون مفادها الوجوب الشّرعى المولوى لا القدر المشترك المولوى وان تكون فى مورد احتمال التحريم لا فى مورد احتمال العقاب وان يكون مفاد اخبار البراءة ثبوت الاباحة فى مورد عدم العلم بالحكم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
