فى المقام ايضا فان لم نقل بكون المقام من الشبهة المحصورة حقيقة فلا بدّ من القول بالحاقه بها حكما وامّا ما عدا الاحتمالات المذكورة من الاحتمالات الأخير كان نقص من الطائفة المعزولة واحد فما فوقه الى ان يبقى منه واحدا وما فوقه وزيد الناقص على احدى الطائفتين الباقيتين او كليتهما فلا محالة تشتمل إحداهما او كلتاهما على الحرام فاذا فرض كون الطّائفة المعزولة برمّتها محرمة لا تكون الطائفتان الباقيتان بتمامهما محلّلة للقطع باشتمالهما على الحرام بمقدار ما نقص من الطّائفة المعزولة كلما زيد فى نقصانها زيد فى اشتمالها على الحرام وان شئت قلت ان ما عدا الاحتمالات الثلاثة المتباينة من الاحتمالات المذكورة فهى احتمالات غير متعارضة لعدم معارضة احتمال الحرمة فى الطائفة المعزولة بالتمام على تقدير نقصانها عن الخمسمائة باحتمال الحرمة فى كلّ واحدة من الطّائفتين الباقيتين بالتمام (١) الحلال كما عرفت وقد ظهر من ذلك مراد المصنّف من الاحتمالات المتباينة وممّا عداها من الاحتمالات وان ما فى النسخ القديمة من قوله وامّا ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات فهى احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام صحيح لا غبار عليه كما انّ ما فى بعض النسخ على ما حكى وامّا ما عدا هذه الاحتمالات فهى احتمالات غير متعارضة ايضا صحيح لا غبار عليه هذا لكن ذكر شيخنا قدسسره فى الحاشية ما هذا لفظه وممّا ذكرنا كلّه يظهر لك المراد ممّا افاده فى الكتاب وان كان قوله وامّا ما عدا هذه الاحتمالات اه لا يخلو عن تكلّف بظاهره اذ اشتمال سائر الاحتمالات على الحرام لا يتحقق الا فى بعض الفروض النادرة فبالحرىّ ان يعبّر بدل قوله المذكور وامّا ما عدا هذه الاحتمالات فهى احتمالات غير متعارضة كما رايته فى بعض النسخ انتهى فلعله فهم من العبارة معنى آخر والله اعلم بمراده واعلم ان محتملات الحرام فى مثال القطيع المذكور تكون بعد غير محصور اذ لوحظت الاحتمالات مطلقا واستوضح ذلك من فرض كون خمسمائة من القطيع بيضا وخمسمائة سودا وخمسمائة حمرا فانه قد يلاحظ احتمال كون كلّ طائفة على سبيل البدل من الطوائف المذكورة بتمامها محرمة فلا بد ان تكون الطائفتان الباقيتان بتمامهما محلّلتان وقد يلاحظ كون الطائفة المحرمة بتمامها مختلطة فى الألوان الثلاثة وكذا الطائفتان الباقيتان وذلك يختلف باختلاف الاختلاطات والتركيبات فيتولّد من ذلك محتملات
__________________
(١) اقرض اشتمال احداهما او كليهما على
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
