كلماتهم مطلقة شاملة لجميع الصّور قوله المحقق البهبهانى فى فوائده حيث قال على ما حكى الاجماع واقع على عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور ولا ريب فيه ومدار المسلمين فى الاعصار والامصار كان على عدم وجوب الاجتناب وفى محكى حاشيته على المدارك الاجماع وضرورة الدّين وطريقة المسلمين فى الاعصار والامصار (١) وزاد بعضهم دعوى الضّرورة وقد عرفتها عن المحقق البهبهانى فى حاشية المدارك ايضا قوله وهو كاف فى المسألة بناء على القاعدة الّتى ذكرها فى باب الاجماع المنقول تبعا لبعض المحقّقين فى رسالته من انه قد يكون مجموع المحصل والمنقول لو حصّل مستلزما عادة لقول المعصوم ع او وجود دليل معتبر فيكون حجّة بادعاء كون المقام من ذلك ولا ريب فيه بل يمكن كون الاجماع محصّلا وقد اعترف المصنّف فى باب اصل البراءة وفى باب خبر الواحد بتحصيل الاجماع من الاجماعات المنقولة المستفيضة فيهما فكان عليه ذلك فى المقام وقد ناقشنا المصنّف فى باب حجّية الظنّ الحاصل من قول اللغويين حيث استشكل فيها بانّه لا وجه للاستشكال مع انّ الاجماعات المنقولة فيها فوق حد الاستفاضة وقد ظهر مما ذكرنا ان وجه الكفاية ما ذكرنا ولا فرق فى الكفاية بين كون المسألة فرعيّة كما هو الظاهر او اصوليّة وقد ذكر بعض المحشّين بل يوجد فى حاشية الاستاد ايضا ان وجه الكفاية كونه مستفيضا معتضدا بغيره وكون المسألة فقهيّة ولا يخفى عدم كفاية ذلك وإن كانت المسألة فرعيّة الّا ان يرجع الى ما ذكرنا قوله وليس فيه امتنانا على احد يعنى ليس فى ارتفاعه عمّن هو عليه فى غاية السهولة امتنانا على احد لا عليه ولا على غيره امّا على غيره فواضح اذ ليس فى ارتفاعه عنه امتنانا على غيره وامّا عليه فلكونه سهلا عليه فلا معنى لتفويت الواقع عليه مع عدم كونه عسرا عليه مع ما تقرر من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ولو جاز تفويت الواقع عليه لأجل السّهولة لجاز ارتفاع جميع الاحكام على الجميع لأجل السّهولة وفى ذلك ابطال للتكليف راسا قوله ولا يرد منه حرج على الاغلب يعنى اذا كان معلوما تفصيلا وكذلك اذا كان مشتبها بالشبهة المحصورة قوله فى صورة اشتباهه ايضا يعنى مع عدم الانحصار او مطلقا مع حمل الاول على ما اذا كان معلوما تفصيلا قوله الّا دليل حرمة ذلك الموضوع يعنى بضميمة حكم العقل بوجوب الاحتياط قوله يقتضى الدليل المتقدم يعنى العقل الحاكم
__________________
(١) قوله
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
