فى مقام حل العبادة ان الاول اشارة الى كون مدلول الخبر الضعيف الاستحباب والثانى الى كون مدلوله الوجوب التوصلى اذ فى تركه عقاب فقط من دون ان يكون فى فعله ثواب والثالث الى الوجوب التعبدى اذ فى فعله ثواب وفى تركه عقاب ولا يخفى انه خلاف ظاهر العبارة وذكر بعض المحققين فى مقام بيان العبارة ما هذا لفظه كما فى الخبر الضّعيف بالاستحباب حيث ان لازمه الثواب المحض بخلاف ما اذا كان الخبر على الوجوب فان فيه بلوغ العقاب على الترك كما انّ فيه بلوغ الثواب على الفعل اذا اتى بداعى التقرب فلا تشمل هذه الاخبار ما هو محل الكلام يعنى ما اذا كان مدلول الخبر الوجوب ولا يخفى ان فيه اخلالا بذكر الشق الثانى والمراد منه وذكر شيخنا فى الحاشية انّ الاخبار اخصّ من المدّعى من جهة اخرى من حيث انّها مختصّة بما اذا كان الخبر الوارد والّا على الاستحباب او الثواب على العمل واما اذا دلّ على الوجوب او الثواب على الفعل والعقاب على الترك او اقتصر على العقاب على ترك فلا يظهر حكمه من الاخبار المذكورة مع ان حكمهم بالتسامح يشمل جميع الصّور ولعله المراد بقوله وثالثته بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض اه ولعلّ اظهر الاحتمالات فى العبارة انّ الاخبار ظاهرة فيما اذا كان الخبر البالغ دالّا على الثواب فقط فى الفعل او الترك فلا يشمل ما اذا كان الخبر دالّا على العقاب فقط فى الفعل او التّرك او دالّا على الثواب على الفعل والعقاب على التّرك او على الوجوب المتضمّن لكليهما او دالّا على العقاب فى الفعل والثّواب على الترك او على التّحريم المتضمّن لها وح فيجاب عن هذا الايراد بان بلوغ الثواب قد يكون بالمطابقة وقد يكون بالتضمن وقد يكون بالالتزام وان بلوغ الثواب لا ينافى بلوغ العقاب على الفعل او الترك غاية الامر عدم ترتيب الاثر على الثانى فيشمل الخبر جميع الاقسام الثلاثة قوله مع اطلاق الخير وشموله للثلاثة على ما ذكرنا او للمستحبّ والواجب بجميع اقسامه على غيره ويردّ ما قبله ما تقدم فى اوامر الاحتياط يعنى من تجريده عن قصد القربة قوله لانّ الظّاهر من هذه الاخبار كون العمل متفرّعا اه ويدفعه ظهور بعض الاخبار المذكورة فى كون المحرك للعمل والمنشا له هو احراز الثواب الّذى بلغه وامّا كونه مقارنا للعمل بان ينوى به فى اول افعاله كونه لرجاء الواقع واحراز ثوابه كما هو المعتبر فى ترتب الثواب على الفعل بعنوان الاحتياط فلا وح فلا
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
