التامّل الى التمسّك بالخبر الضّعيف وجعله حجّة فيه اذ لا فرق بين ان يقال كلّ فعل دلّ الخبر الضّعيف على استحبابه فهو مستحب وبين ان يقال كل خبر ضعيف حجة فى اثبات الاستحباب فان معنى حجّية الشيء فى الادلة الظنّية جعله موضوعا للحكم الظاهرى ووسطا لحكم متعلّقه ثالثها انا نسلم الفرق بين المعنيين وانّ مرجع التّسامح فى السّنن ليس الى كون الخبر الضّعيف حجّة فى مدلوله بحيث يصدق فيه ويترتب عليه احكام بل الى كون الخبر موجدا لموضوع بلوغ الثواب والدليل على استحباب هذا الفعل الاخبار المتقدّمة لكن نقول انّ مرجعه الى اثبات المسألة الاصوليّة عند التحقيق بالاخبار المذكورة لا اثبات المسألة الفرعيّة ومن هنا منع المحقّق من التمسّك بالنبوى دع ما يريبك الى ما لا يريبك فى اثبات وجوب الاحتياط من حيث انّه مسئلة اصوليّة والمحقق السّبزوارى وبعض آخر من التمسّك باخبار الاستصحاب من حيث ان مسئلة الاستصحاب مسئلة اصوليّة لان الحكم المستنبط من الاخبار المذكورة لا ينفع العامى ولا يتعلق بالعمل بلا واسطة فكما ان الحكم المستنبط من قوله ولا تنقض اليقين بالشكّ لا ينفع العامى من حيث توقفه على احراز اركانه بالفحص وعدم قيام دليل على خلافه كذلك التشبث بذيل الخبر الضّعيف نظرا الى الاخبار المذكورة يتوقف على فهم مدلوله وعدم احتمال الحرمة فى المسألة وعدم قيام دليل معتبر على خلافه فالاخبار المذكورة كاخبار الاستصحاب والاحتياط ينفع المجتهد والمستنبط فقط ولا حظ للعامى فيها الى ان قال ومما ذكرنا ظهران اطلاق الرّخصة للمقلّدين فى العمل بقاعدة التسامح غير جائز كيف ودلالة الاخبار الضّعيفة غير ضروريّة فقد يظهر منها ما يجب طرحه لمنافاته لدليل معتبر عقلى او نقلى وقد يعارض الاستحباب احتمال الحرمة الّذى لا يتفطن له المقلّد وقد يخطأ فى فهم كيفية العمل الى غير ذلك من الاختلال نعم يمكن ان يرخص له ذلك على وجه خاصّ تؤمن معه الخطاء كترخيص ادعية كتاب زاد المعاد للعامى الّذى لا يقطع باستحبابها وهو فى الحقيقة افتاء باستحبابها لا افتاء التسامح انتهى ما اردنا نقله من كلامه المحكى فى الرسالة قلت ويرد على ما ذكره اولا بان تصريح جمع من مهرة الظنّ يكشف عن كون مراد القائلين بالتسامح ذلك مع انه لا بد من صرف الظهور على تقدير تسليمه من جهة عدم امكان الحمل على الظاهر اذ فى صورة كون مدلول الخبر الضعيف هو الوجوب لا يمكن الحكم بكون الخبر الضّعيف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
