اورد على الاستدلال بها بوجوه الاوّل انّ المسألة اصوليّة لا يكتفى فيها بالظنّ وقد اجاب عنه فى مرآة العقول بانّ مثل هذا الخبر المشتهر بين الفريقين ممّا يورث القطع بمضمونه مع انّ وجوب تحقق العلم القطعى فى جميع مسائل الاصول ممّا يمكن المناقشة فيه وقد اجاب جمع آخر بمثل الجواب الاخير من منع اشتراط القطع فى مسائل اصول الفقه والمقصود مما ذكروه مسائل اصول الدين لا اصول الفقه واجاب المحقق الاصفهانى فى الحاشية بانّا لا نقول بحجّية الاخبار الضّعيفة بل نقول بكونها قاضية باستحباب الفعل من الجهة المفروضة سواء كان ذلك الخبر صدقا بحسب الواقع او كذبا فهو حكم واقعى ثابت للفعل من تلك الجهة قد دلّت عليه الأخبار المذكورة اه وفيه انّ ما ذكره اولا من انّ القول بالاستحباب لا يستلزم القول بحجيّة الاخبار الضعيفة صحيح لا غبار عليه الّا انّ القول بثبوت الاستحباب الواقعى للفعل من تلك الجهة سواء كان الخبر صدقا او كذبا ممّا لا يمكن الالتزام به كيف ولو كان مضمون الخبر الضّعيف الوجوب وكان هو ثابتا فى الواقع لا يمكن الحكم باستحبابه فى الواقع وفالصّواب الالتزام بكون الاستحباب الثابت من الاخبار المذكورة ظاهريا والالتزام بترتب الثّواب على هذا الحكم الظاهرى من جهة الاخبار المذكورة وان لم نلتزم به فى مطلق الاحكام الظاهريّة والى ما ذكره قدسسره او لا يرجع ما اجاب به جمع على ما فى حاشية شيخنا المحقق قدسسره من ان مرجع البحث فى المسألة ليس الى حجّية الخبر الضّعيف فى السنن حتى يمنع منها من حيث كون المسألة اصوليّة بل الى اثبات استحباب كل فعل بلغ عليه الاجر والثواب والخبر الضعيف موجد ومحدث لهذا العنوان الوجدانى حقيقة ومن هنا تعدى غير واحد وسرى المسألة الى اثبات السّنن بفتوى الفقيه ايضا فيكون المثبت للصّغرى بحكم الحس والوجدان الخبر الضعيف واين هذا من التمسّك بالخبر الضّعيف لاثبات الاحكام الشرعية وبالجملة فرق بين جعل الخبر الضعيف حجّة وبين تاثيره فى امر وجدانى وهو الاخبار عن الثواب على الفعل ولو التزاما وان كان مدلوله الوجوب مطابقة اه واورد عليه المصنف قدس سرّه فى محكى الرسالة بوجوه احدها كونه خلاف ظاهر كلمة القائلين بالتّسامح فان ظاهرها كما لا يخفى لمن راجع اليها جعل الخبر الضّعيف حجة والاستدلال لها به وجعل الاخبار المذكورة دليلا على حجّية الخبر الضّعيف ثانيها ان ما ذكروه يرجع عند
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
