هو ما فى النسخ اذ قد صرّح المحدّث المزبور فى مقدّمات الحدائق وفاقا للمحدّثين الأسترآبادي والتّونى بنفى التحريم عند عدم الدليل عليه فى العام البلوى بل قال نبه بذلك جماعة من علمائنا الاعلام والمحقق ايضا فكيف بالشبهة الوجوبيّة فى الصّورة المزبورة قوله حيث حكى عنه فى الفوائد المدنية والحاكى هو السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية والمحقق المحشّى الاصفهانى فى حاشيته على المعالم قوله فنقول التمسّك بالبراءة الاصليّة انما يتم عند الاشاعرة المنكرين للحسن والقبح الذاتيين اراد بالحسن والقبح الذاتيين الحسن والقبح العقليين بالمعنى المعروف الّذى هو محلّ النزاع بين العدليّة والاشاعرة اعنى حكمه بالوجوب والتّحريم انشاء بناء على ادراكه المصالح والمفاسد النّفس الأمريّة وهو الّذى جعل العدليّة انكاره من المكابرات السوفسطائية وليس المراد من الذّاتى مقابل الوجوه والاعتبار كما هو الحق من مذاهب الإماميّة اذ من المعلوم انّ الاشاعرة انّما ينكرون اصل الحسن والقبح العقلى لا كونها ذاتيين ولعل وجه بناء المحدّث امكان اجراء اصل البراءة على مذهبهم دون مذهب العدليّة انه لا يمكن على مذهب العدليّة الحكم بكون الحكم فى الواقع البراءة لأنّ الحكم الواقعى تابع للمصلحة والمفسدة النّفس الأمريّة فمع وجودهما يثبت الحكم فى الواقع ومع عدمهما لا يثبت الحكم الإلزامي فى الواقع فمع احتمال المصلحة او المفسدة كيف يمكن الحكم يكون الحكم فى الواقع هو البراءة كما اشار اليه بقوله لان خطابه تابع للمصالح والمفاسد اه واشار اليه صاحب الحدائق ايضا حيث قال فى مقام ردّ الاصوليّين وثانيا ان ما ذكروه يرجع الى انّ الله تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة الاصليّة ومن المعلوم ان احكامه تعالى تابعة للحكم والمصالح المنظورة له تعالى وهو اعلم بها ولا يمكن ان يقال انّ مقتضى المصلحة البراءة الاصليّة فانه رجم بالغيب وجرأة بلا ريب فيه اوّلا ما اوضحه المصنّف والمحقق المحشّى على المعالم من ان الاصوليين لا يقولون بانّ الحكم الثابت فى الواقع هو البراءة بل يقولون بان الحكم فى مرحلة الظاهر مع عدم العلم بالواقع هو البراءة امّا من جهة قاعدة قبح العقاب بلا بيان وامّا من جهة اخبار البراءة وهذا فى غاية الظّهور وثانيا بان المناسب عنده التفصيل فى المقام بين عام البلوى وغيره اذ قد عرفت ممّا نقله المصنّف عنه سابقا حيث قال وتحقيق هذا الكلام ان المحدّث الماهر اذا تتبع الاحاديث المروية عنهم ع
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
