الاصوليّة الاعتقادية مما يتعلق بالله وملائكته وكتبه ورسله وتفاصيل المحشر والبرزخ والقيامة بطريق اوفى واكمل ممّا حصل لملك مقرّب او نبىّ مرسل وانهم عالمون بما لم يعلمه احد من خلقه مما يمكن ان يحصل لمخلوق وكذلك لا شكّ فى انّهم عالمون بجميع الاحكام الفرعيّة من الوقائع الّتى حدثت او تحدث الى يوم القيمة ولا شكّ فى انّهم عالمون بجميع القرآن ظهرا وبطنا الى سبعة ابطن بل الى سبعين بطنا وانّهم عالمون بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وغير ذلك ولا اشكال ايضا فى انّهم عالمون بجميع اللغات بل لمنطق الطير وسائر الحيوانات وقد قال الله تعالى علّمنا منطق الطّير فى حق سليمان بن داود ولا شكّ ان الرّسول ص والائمّة افضل منه ع ولا اشكال ايضا فى انّهم لا يحيطون علما بالواجب بالكنه لاستحالته قال الرّسول ص ما عرفناك حق معرفتك وقال ايضا انا لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ولا اشكال ايضا فى اختصاص الواجب بعلوم لا تحصى قد استاثرها فى علم الغيب عنده وقد عرفت فى الروايات من ان العلم علمان علم استاثره الله فى علم الغيب عنده وعلم اطلع عليه انبيائه ورسله وان المعصومين يعلمون الثانى وفى دعاء السّمات وبكلماتك الّتى استاثرت بها فى علم الغيب عندك وهذا بديهى جدّا ومنه علم السّاعة فقد دلت الآيات الكثيرة على عدم علم احد بها حتى الرّسول ص بل هى صريحة فى ذلك ولا اشكال ايضا فى ان علوم المعصومين متناهية وانهم انما يعلمون ما يعلمون من جهة الله تبارك وتعالى وانّ العلم الغير المتناهى من خواص الله تعالى ولا اشكال ايضا فى علم المعصومين بكثير من الغيوب الواقعة فى الماضى او الحادثة فى المستقبل ممّا لا يحصى عدده الّا الله تعالى وقد عدّدنا شطرا قليلا فى غاية القلّة وهو النّسبة الى غيره كالقطرة من البحر ولا اشكال ايضا فى عرض اعمال العباد عليهم على ما دلّ عليه الاخبار المذكورة ولا فى نزول الملائكة عليهم فى كلّ ليلة القدر واخبارهم اياهم بما يحدث والسنة من الآجال والأرزاق وغير ذلك ولا يبعد علمهم فعلا بالحوادث والوقائع الكبار الملاحم والحروب واسماء السّلاطين الّذين يملكون الى يوم القيمة واسماء الهادين والمضلّين غير ذلك من الحوادث العظيمة كما دلّ عليه بعض الاخبار المذكورة وانما الاشكال فى علمهم عليهمالسلام فعلا فى جميع حالاتهم فى يقظتهم ونومهم وحياتهم ومماتهم وسائر حالاتهم لجميع ما حدث فى العوالم الماضية وما يحدث الى يوم القيامة وبعد قيامها من حالات الخلق بجميع اطوارهم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
