قوله والّا فالاحتياط اه يعنى وان لم يثبت وجوب الافتاء فالاحتياط فى ترك الفتوى لكن على تقدير عدم ثبوت استحباب الفتوى ايضا ولا يخفى ان ما ذكره على سبيل الفرض والتقدير اذ لا شكّ فى وجوب الفتوى ولو فى غير هذا المورد ووجوب تقليد المقلّد له فتدبّر قوله وح فيحكم الجاهل بما يحكم به عقله يعنى على تقدير عدم افتاء المجتهد الحىّ بناء على عدم وجوبه عليه فالجاهل امّا ان يلتفت الى قاعدة القبح بلا بيان ويقطع بها من جهة عقله فيجوز له ارتكاب المشتبه بمقتضى حكم عقله وامّا ان يلتفت الى قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل مع ثبوت الصّغرى عنده وهو احتمال العقاب فيجب عليه اجتناب المشتبه بحسب حكم عقله فمع التفاته الى حكم العقل براءة واحتياطا وقطعه بذلك وقلنا بعدم وجوب التقليد للمجتهد مطلقا حيّا وميّتا مع قطعه ولو بالحكم الظاهرى او قلنا بعدمه مع عدم التمكّن من المجتهد الحىّ كما هو المفروض فى المقام لا بدّ له من الرّجوع الى ما حكم به عقله ولا ينفعه قول الاصولى بالبراءة ولا قول الاخبارى بالاحتياط لفرض عدم الدليل على حجّية اقوالهم له قوله اذا قلنا باشتراكه لفظا او معنى مع فرض عدم كون القدر المشترك مرادا وكون المراد الخصوص مع عدم القرينة المعينة له قوله ولم يكن هناك اطلاق يؤخذ به بان ثبت الحكم بالدّليل اللبىّ او بالدّليل اللّفظى وكونه منصرفا الى غيره او كونه فى مقام بيان حكم آخر او غير ذلك قوله وربما يتوهم وقد يتوهم عدم جريان ادلّة البراءة هنا لورود البيان بنهى الشّارع فيكون الحكم الاحتياط عند الاصوليّين ايضا وهو فاسد لانّ البيان المصحّح للعقاب هو البيان التام الّذى علم المراد منه موضوعا ومحمولا فمناط المعذورية حاصلة قوله وهو فاسد لانّ الشبهة الموضوعيّة الّتى يجرى فيها اصالة البراءة بالاتفاق هو ما يكون منشأ الاشتباه فيه الامور الخارجيّة لا الشكّ فى الموضوع المستنبط الكلّى لانّه يكون من الشبهة الحكمية الّتى معناها عدم العلم بالموضوع او بالمحمول كما اشرنا الى ذلك مرارا قوله يا سيدى انّهما معا مشهوران ان كان المراد الشهرة فى الرّواية كما هو الظاهر وقد حققه فى باب الشهرة فكون الخبرين مشهورين امر واضح وان قلنا بشمولها الشهرة الفتوائية فلا بد من حمل هذا الكلام على عدم وجود هذا المرجّح بالنّسبة اليها لعدم امكان وجود الشهرتين الفتوائيّتين فى كلا الخبرين قوله قلت ربما كانا موافقين او مخالفين لهم لا يخفى انه لو كان المراد بموافقة العامة موافقة جميعهم او اكثرهم لا يمكن كون الخبرين موافقين لهم فلا بد من حمل هذا الكلام على عدم وجود هذا المرجّح فيكون غرض السّائل عدم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
