الثالث انّ اصالة التخيير المستفاد من اخباره دلت على عدم التساقط فلا يكون الاصل مرجعا اصلا قوله وهو الموافق للاصل يعلم المراد بموافقة الاصل أهو الاصل العقلى او الاعم وان كان ظاهر بعض كلماتهم هو الاوّل قوله الترجيح بالاعتضاد بالاصل قد ذكر فى الجزء الثانى فى مسئلة تعارض احتمال الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين هذه المسألة الّتى عنونها فى هذا المقام وقد عبّر بهذه العبارة كما ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للاصل بل التخيير او الرجوع الى الاصل الذى هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين واصل البراءة عند المجتهدين فما ذكره هنا من ان الّذى عشرنا عليه فى الكتب الاستدلاليّة الفرعيّة الترجيح بالاعتضاد بالاصل مخالف له الّا ان يقال بانّ المراد بالرّجوع الذى ذكره هناك الترجيح او الاعمّ منه ومن كون الاصل مرجعا بالمعنى المعروف قوله ولكن لا يحضرنى اه والامثلة كثيرة واضحة تظهر بادنى تتبع خصوصا على مذهبه من جعل اصل البراءة واصل الاحتياط اصلا عقليّا قوله ومن ذلك اى من جملة اصناف مسئلة المقرر والناقل او انواعه مسئلة الحاظر والمبيح قوله دع ما يريبك اه قد سبق من المصنّف عدم دلالة الحديث بل الأخبار الأخر ايضا على وجوب الاحتياط وانما لم يذكر المصنّف هذا الجواب اعتمادا على ما ذكره سابقا وان اشار بقوله لم يبلغ حد الوجوب الى ذلك لكن يمكن ان يكون اشارة الى ما سيذكره بقوله وفيه اه قوله ما اجتمع الحرام اه هذا خارج عما نحن فيه راسا لظهوره فى الشبهة المحصورة التحريمية الّتى يجب الاحتياط فيها عند المشهور والمصنّف ره قوله فالمتجه ما ذكره الشيخ اه بناء المسألة على ما ذكره الشيخ لا يدفع اشكال كون المشهور فى مسئلة المقرّر والناقل على تقديم الناقل وفى مسئلة الحاظر والمبيح على تقديم الحاظر مع انّ المشهور فى الكتب الاستدلاليّة فى المسألة الاولى الرّجوع الى الاصل وفى المسألة الثانية الرّجوع الى الاباحة ثم بناء المسألة على الاصل الاولى فى الأشياء الخالية عن المضرّة المشتملة على منفعة ما انّما هو من جهة حكم العقل بالاباحة او الحظر الواقعيين وح يمكن ان يكون الاصل مرجّحا لخروجه عن كونه اصلا عمليّا فى الحقيقة بل الاصل يكون بمعنى القاعدة كما هو كذلك عند من قرر النّزاع فيهما وامّا اذا قلنا بالاباحة او الحظر الظاهريين كما هو كذلك عند بعضهم فلا يكون الاصل المزبور مرجّحا لاحد الخبرين لان الحكم الظاهرى لا يكون فى مرتبة الحكم الواقعى فكيف يكون مرجّحا وكذلك اذا قلنا بالاباحة والحظر الظاهريين شرعا كما صرّح به الشيخ قدّس سره لمثل البيان المذكور وعلى الاوّل انما يكون مرجحا اذا لم نقل بحكم العقل قطعنا بالحظر من جهة قبح التصرف فى مال الغير او من جهة اخرى او بالاباحة من جهة القطع بعدم المفسدة او عدم كونه تصرّفا والا فيخرج
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
