قوله مما تواتر به الأخبار المراد به هو التواتر المعنوى او الاجمالى قوله واستدلّ فى المعارج اه قال فى المعارج واذا تعارض خيران واحدهما موافق لعموم القرآن او السنّة المتواترة او الاجماع الطائفة وجب العمل بالموافق لوجهين احدهما ان كلّ واحد من هذه الامور حجة فى نفسه فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر الموافق له الثانى ان المنافى اه قوله ان الخبر المنافى اه هذا منه مبنى على عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد والحق خلافه ومقتضى القاعدة فى هذا المقام ما ذكره من التحقيق الى قوله فتلخص انما هو مع قطع النظر عن وجوب الاخذ بما وافق الكتاب والسنة الشامل للمقام قطعا وعن عموم التعليلات الموجبة للاخذ بكل مزيّة وانّ الاصل وجوب الترجيح بكل ما يحتمل كونه مرجّحا له ونظره فى ذلك الى ان الخير الخاص المخالف لعموم الكتاب لا يكون مخالفا له حقيقة بل هو قرنية مبينة لمقدار مدلوله فلا يشمله ما دل على وجوب طرح ما يخالف الكتاب ويرد عليه بان كونه قرينة لا ينافى صدق كونه مخالفا له وقد ذكروا ان المجاز ملزوم للقرينة الصّارفة المعاندة للحقيقة وقد اشبعنا الكلام فى ذلك فيما سبق فى رد استدلال المانعين عن حجّية خبر الواحد بحيث يتضح مع ملاحظته صدق المخالفة على المخالفة من حيث العموم والخصوص وان المراد منها الاعم من ذلك ومن المخالفة من حيث العموم والخصوص من وجه ولذا عدل المصنّف عن ذلك عن قريب بقوله ويمكن ولكن الاولى ذكروا الصّواب بدله مع انه لو اشكل فى صدق المخالفة على ذلك فلا اشكال فى صدق الموافقة على معارضه فيجب الاخذ به مضافا الى غيره ممّا ذكر قوله رجح المخالف به فتكون المرجحات الخارجية الغير المستقلة على هذا اولى بالاعتبار من عموم الكتاب المستقل بالاعتبار قوله كان اللّازم التخيير لان أدلّة التخيير حسب ما زعمه المصنّف حاكم على عموم الكتاب فان معنى التخيير هو جواز الاخذ بكل منهما وجواز الاخذ بالخبر المخالف ينافى حجّية عموم الكتاب لانّ معناها وجوب الاخذ به قوله والمتيقن من المخالفة اه القدر المتيقن من اخبار العرض هو مورد التعارض ومن المخالفة هذا الفرد وهو التّباين قوله ان يكون على وجه اه الاولى ان يقال بان يكون بين الخبر المخالف وعموم الكتاب عموم وخصوص من وجه بحيث يحصل الجمع بصرف احدهما عن ظاهره قوله وعلى الترجيح بمخالفة العامة يعنى بناء على كونها من مرجحات جهة الصّدور قوله لاجل القول اه او لاجل القول بحجّيتها من باب افادة الظنّ الشخصى على ما يراه بعض قوله عليها اى على الصّورة الثانية قوله وان لم يكن اه يعنى وان لم يكن الحمل على الصورة الثانية قوله ويمكن التزام دخول اه هذا دفع للاشكال الثّانى وقد ذكرنا انّ هذا هو المتعيّن قوله وبقرينة بعض الروايات فانه قد اطلق فيها على الخبر الدال على الجبر والتفويض بانه مخالف للكتاب مردود مع ان الكتاب ظاهر فى نفيهما فيفهم منه ان ما ينافى ظاهر الكتاب
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
