الجمع الاول الّذى تصداه الاوّل كانوا يقبلون فى الآيات شهادة العدلين وكان كثيرا من الآيات حالها كذا قد تثبت بشهادة خبر الواحد او الاثنين والمخالفة بين مصحف ابن مسعود وأبيّ بن كعب وهذا القرآن الّذى جمعه عثمان اظهر من الشمس وبالجملة لا محصّل لما ذكره المحدّث فيما نسبه الى العامة قوله وما خص بتعليم شيء احدا لم يظهره عند غيره قد ذكر كثير من العامّة مسئلة النجوى الّتى ناجى الرّسول ص بها عليّا ع وانه عليهالسلام قال علمنى الف باب يفتح من كل باب الف باب وكذلك فى سائر الاوقات وان عليّا كان ملازما له فى السّفر والحضر وانّه كان اعلم من غيره من الصّحابة وقد نقل عن الزّمخشرى ان عمر قال فى سبعين موطنا لو لا علىّ لهلك عمر حيث نبّهه على خطائه فيها وهذا ممّا ليس بينهم خلاف فيه قوله ولم يقع بعده ما اقتضى اختفاء اه فيه ان الاختفاء فى غير عام البلوى لو كان مقتضيا لعدم حصول الظنّ بالعدم على مذهب الخاصة لكان مقتضيا لعدمه فى عام البلوى ايضا وان لم يكن مقتضيا فى عام البلوى من جهة كونه امرا مرجوحا فى نفسه يمكن الظن بعدمه كما هو الحق لأمكن كونه كذلك فى غير عام البلوى والفرق غير ظاهر وقد اشرنا اليه فيما سلف قوله على ما صرّح به المحقق فى كلامه السّابق وهو قوله ان اهل الشرائع كافة لا يخطئون من تبادر الى تناول شيء من المشتبهات سواء علم الاذن فيها اه قوله سواء قلنا بان وراء الحكم الفعلىّ حكما آخر والمراد بالحكم الفعلى هو الحكم المنجز فلو كان هناك طريق الى الحكم الواقعى يوجب تنجزه يكون الحكم الواقعى المنجز حكما فعليا فليس هناك انشاء ان فى مرحلة الواقع وفى مرحلة التنجز فلا تغترّ بظاهر العبارة نعم الامر المتعلق بالطريق محدث لامر آخر متعلق بالمسألة الاصوليّة وموجب لانشاء الامر الظاهرى ولو كان امرا ارشاديا او غيريا وليس صرف المعذورية على ما توهّم قوله الى ان علم من نفسه ميزانه هو الياس عن وجدان الدليل كما سيصرّح به المصنف فى اواخر هذا الجزء عند بيان شرائط التمسك باصل البراءة قوله صح له دعوى القطع بانتفاء الحكم الفعلى بداهة ان عدم وجدان دليل على الحكم الفعلى بعد الفحص والياس دليل على نفى الحكم فى مرحلة الظاهر لكن لا لما ذكره المحقق من لزوم التكليف بما لا يطاق بل لاجل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ومن هذا يعلم ان مراد المحقق ليس نفى الحكم الفعلى والّا لم يرتبط بدليله اصلا وان سبقه السيّد ابو المكارم قدسسره فى الاستدلال به لمسألة اصل البراءة ويدلّ على ذلك ايضا قوله فى
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
