لخروجه من الفقه كما صرّح به بعضهم قلت اوّلا انّ خروجه من الفقه لا يستلزم خروجه من الاحكام الفرعيّة وثانيا انّ القدر المسلّم كون الضّروريّات خارجة عن الفقه لا مطلق القطعيّات هذا ويمكن ان يقال فى القسم الثّانى ايضا اذا اتّفق العلم بكون متعلّقه هو ما جاء به النّبى ص ولو بزعمه ولا يخفى انّ طريق كون الحكم ممّا جاء به النّبى ص هو اعتقاد المعتقد فاذا حصل العلم يكون الالتزام به واجبا نفسيّا بل يمكن كون الامر كذلك فيما اذا تعذر تحصيل العلم وحصل الظنّ بان يقال يجب التديّن والالتزام به ظنّا كما مال اليه المصنّف ره فيما سيجيء من كلامه فيما اذا تعذر تحصيل العلم ببعض المعارف كبعض مسائل البرزخ والمعاد وغيرهما من المسائل الاصوليّة وح يكون العلم واجبا شرطيّا للعمل وواجبا نفسيّا من جهة وجوب الاعتقاد والالتزام بما جاء به النبىّ ص وح يتقوّى مذهب صاحب المدارك ومن تبعه من كون تحصيل العلم فى الفروع واجبا نفسيّا وان اختلف جهة الوجوب عنده وعندنا لكن يبعد ذلك الّذى ذكرنا انّه يستلزم كون تارك تحصيل العلم فى المسائل بعضها او كلّا تاركا للواجب فاسقا بل كافرا لو قلنا باعتبار الاعتقاد بما جاء به النبىّ ص شطرا او شرطا فى الاسلام وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به الّا ان يذبّ عن الاخير بانّ المعتبر فى الكفر الجحود والانكار فلا يضرّه الجهل والسّكوت وهو المستفاد من بعض الاخبار ايضا مع انّ المستفاد من كثير من الاخبار على ما ادّعاه بعضهم كون العلم فى الفروع مقدّمة للعمل وواجبا غيريّا فلو لم نسلّمها فيما كان من قبيل القسم الاوّل نظرا الى ما ذكرنا فلا محيص من الالتزام بها فى القسم الثّانى والله العالم بحقيقة الحال قوله يطلب فيها الالتزام والاعتقاد بالذّات اه المراد بالالتزام امّا هو الاعتقاد وح يكون العطف تفسيريّا او غيره وعلى الثّانى فامّا ان يكون المراد به العقد القلبى المفسّر بتوطين النّفس والبناء والرّضاء وما يجرى مجريها وهو الظّاهر من عبارته فى المقام وقد صرّح بوجوبه مضافا الى الاعتقاد بمعنى اليقين جماعة من متكلّمى الخاصّة والعامّة وقد صرّح بتغايرهما ووجوبهما المصنّف ايضا فى مبحث حجّية الظنّ فى الاصول وعدمه ودلّ عليه بعض الاخبار ايضا حيث قال الامام عليهالسلام فيه وعقد القلب على ذلك بعد ان ذكر ع جملة ممّا يعتبر فى الايمان وامّا الاعمّ منه ومن الاقرار باللّسان وسيجيء منّا فى المبحث المذكور اشباع الكلام فى ذلك فانتظر قوله لانّ الاصول تحكم فى مجاريها اه ليس فى الاصول نفى للحكم الواقعىّ كما انّه ليس فيها اثبات له وقد تقرّر عندهم انّه لا تنافى بين كون الحكم الواقعىّ الحرمة وكون الحكم الظّاهرى هو الحليّة نظرا منهم الى عدم التنافى
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
