اذا كان الخبران جامعين لشرائط الحجّية وانّما منع من العمل بهما عدم قدرة المكلّف على العمل بهما لمكان التعارض ومن المعلوم انّه لا يشمل المقام لعدم كون الخبر الضّعيف حجّة بدون ملاحظة الشهرة قطعا فكيف يكون الشهرة مرجحة حتّى يستكشف منها ذلك وان شئت قلت انه مستلزم للدّور لانّ حجّية الخبر الضّعيف المذكور موقوفة على كون الشّهرة مرجحة وكونها مرجّحة موقوف على حجّية الخبر الضّعيف وذلك ما اردناه المقام الثانى : هل يكون الظن غير المعتبر وهنا قوله بناء على كون اعتبارها من باب الظنّ النّوعى قد اختار المصنّف ره فيما سبق انّ حجّية ظواهر الألفاظ من باب الظّهور العرفى الّذى بينه وبين الظن النّوعى فرق فى بعض الموارد كما اذا اقترن اللّفظ بما يصلح ان يكون قرينة فانّه يمكن ان يقال بانّ اهل العرف لا يساعدون على الظهور ولا يقولون باعتباره مع انّ الظنّ النوعى حاصل فعدم ذكر الاحتمال المذكور مع انّه مختاره لعدم الفرق بينه وبين الظنّ النّوعى المطلق فى عدم وهنه بالقياس واضرابه على ما هو المقصود بالبحث هنا قوله مضافا الى استمرار سيرة الاصحاب اه التمسّك بالسّيرة لا يجدى شيئا هنا لأنّ العلماء مختلفون فى باب حجّية الظواهر وغيرها كما سمعت ومذهب كثير منهم بل اكثرهم على كونها حجّة من باب الظّهور العرفى او الظنّ النوعى المطلق او التعبّد المطلق ولا ريب فى وجوب العمل بها مع كون القياس على خلافها لوجود مناط الحجّية فيها كما ذكر وبعض العلماء وان ذهبوا الى كون حجّيتها من باب الظن النّوعى المقيّد او التعبّد المقيد لكن لا ريب ان عملهم الكاشف عن رايهم لا يكون اجماعا كاشفا عن راى المعصوم ع ما لم ينضمّ اليهم عمل غيرهم وقد ذكر المصنّف ره فى باب حجّية خبر الواحد فى ردّ الوجه السّادس من وجوه تقرير الإجماع نحوا ممّا ذكرنا قوله بما حاصله غلبة مخالفة للواقع قد ذكرنا فى باب التفصى عن القياس انّ كون المستفاد من الاخبار غلبة مخالفتها للواقع غير معلوم بل المعلوم احد الامرين لا على التّعيين من غلبته المخالفة للواقع وثبوت المفسدة الذاتية فاقتصاره على الاول ليس على ما ينبغى مع انّ الكلام ليس فى القياس فقط بل فى كلّ ما علم عدم اعتباره من مثل الظنّ الحاصل من الرّمل والجفر والاستخارة وغلبة مخالفتها للواقع غير معلومة بل المتيقّن عدم كونها غالب المطابقة وما ذكره قدسسره سابقا فى مقام ردّ صاحب الفصول القائل بالظنّ الطّريقى من انّ جميع الظنون الغير المعتبرة غالبة المخالفة قد ذكرنا ما فيه فراجع قوله ويؤيّد ما ذكرنا انّما جعله مؤيّدا لا دليلا لأنّ
![إيضاح الفرائد [ ج ١ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4463_izah-alfaraed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
